عبد الرحيم النبوي : المغرب الازرق
شهد إقليم آسفي، صباح الثلاثاء، تعيين السيد محمد الوراشي قائداً ورئيساً للملحقة الإدارية الأولى «الميناء» بمدينة آسفي، وذلك في إطار الحركة الانتقالية الجزئية التي باشرتها وزارة الداخلية، والتي شملت عدداً من رجال السلطة بالإقليم.
وتندرج هذه الحركة في سياق توجه يروم تجديد الموارد البشرية بالإدارة الترابية، وتعزيز مردودية أجهزتها، والرفع من مستوى جاهزيتها لمواكبة مختلف الاستحقاقات والرهانات المطروحة، بما يضمن مزيداً من النجاعة والقرب في تدبير الشأن المحلي.
ويتوفر القائد الجديد على تكوين أكاديمي متخصص يرتبط بمجال الإدارة الترابية والقانون، إذ ينتمي إلى الفوج 61، كما يحمل ماستر في القانون العام وماستر في الإدارة الترابية، وهو ما يعكس مساراً علمياً يتقاطع بشكل مباشر مع طبيعة المهام والمسؤوليات الموكولة إليه.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد عامل إقليم آسفي أن الحركة الانتقالية الحالية لا تقتصر على بعدها الإداري والتدبيري، وإنما تندرج ضمن رؤية تروم تجديد النخب الإدارية وضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية، من خلال إسناد المسؤوليات إلى أطر شابة تتوفر على الكفاءة القانونية والتقنية والتدبيرية.
وأوضح أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز قدرة الإدارة العمومية على مواكبة التحولات المتسارعة، خصوصاً في مجالات الرقمنة والذكاء التدبيري، فضلاً عن التعامل مع ملفات أصبحت أكثر تنوعاً وتعقيداً، بما يستدعي رفع مستوى الكفاءة والجاهزية وحسن التدبير.
وشدد عامل الإقليم على أن تجديد الموارد البشرية من شأنه أن يسهم في تعزيز قدرة الإدارة الترابية على مواكبة التحولات التي تعرفها المجالات الترابية، والاستجابة بصورة أكثر فعالية لانشغالات المواطنين وانتظاراتهم، بما يكرس مبادئ القرب والنجاعة وجودة الخدمات العمومية.
وفي سياق متصل، أبرز عامل الإقليم أن الحركة الانتقالية تأتي في ظرفية وطنية وإقليمية دقيقة، تستوجب من رجال السلطة، بمختلف مستوياتهم، التحلي بأقصى درجات اليقظة والجاهزية والتعبئة، لاسيما في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأكد أن الانتخابات التشريعية تشكل محطة أساسية في المسار الديمقراطي الوطني، واختباراً حقيقياً لمدى الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية واحترام قواعد المنافسة الشريفة.
وفي هذا الإطار، دعا إلى التطبيق الصارم للقوانين والأنظمة المؤطرة للعملية الانتخابية، والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بنزاهة الاقتراع وشفافيته وصدقيته.
كما أشار إلى إحداث لجنة إقليمية لتتبع مختلف مراحل العملية الانتخابية التشريعية المرتقب تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، تضم عامل الإقليم ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، وتتولى مواكبة سير مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي، والسهر على التطبيق السليم للمقتضيات القانونية، فضلاً عن معالجة الشكايات التي قد تثار في هذا السياق.
وبالمناسبة نفسها، دعا عامل إقليم آسفي رجال السلطة الجدد إلى الاندماج السريع في محيط عملهم والانخراط الفوري في مهامهم الميدانية، مع اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على التواصل المستمر والتنسيق مع مختلف المتدخلين والفاعلين المحليين.
وأكد أن العمل الميداني ينبغي أن يشكل ركيزة أساسية في ممارسة مهام رجال السلطة، بما يتيح الوقوف عن قرب على قضايا المواطنين ورصد انشغالاتهم وانتظاراتهم، إلى جانب مواكبة الأوراش والملفات ذات الأولوية بالإقليم.
كما شدد على أهمية ترسيخ ثقافة التعاون والتنسيق والتكامل بين مختلف المصالح والهيئات والفاعلين، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في الرفع من جودة الأداء الإداري والاستجابة لمتطلبات التنمية المحلية.
وفي ختام كلمته، وجه عامل الإقليم دعوة إلى المنتخبين، ورؤساء المصالح الأمنية والإدارية، وفعاليات المجتمع المدني، وممثلي وسائل الإعلام المحلية، من أجل توفير الدعم والمساندة اللازمين لرجال السلطة الجدد، بما يساعدهم على أداء مهامهم في أفضل الظروف، ويعزز مناخ التعاون والتنسيق بين مختلف مكونات المشهد المحلي.






















































































