يشهد فضاء السمك بسوق البركة النموذجي بمدينة آسفي تدهورًا مقلقًا في ظروف النظافة والتنظيم، في وضع بات يثير استياء تجار السمك والزبائن، ويطرح علامات استفهام حول واقع هذا المرفق الحيوي الذي كان إلى وقت قريب يشكل وجهة مفضلة لعشاق المنتوجات البحرية.
وبات السوق، وفق إفادات عدد من تجار السمك والمرتفقين، يعيش على وقع اختلالات متزايدة تتمثل في انتشار النفايات وتراكم المياه العادمة داخل الممرات، إلى جانب انبعاث روائح كريهة نتيجة تدهور شبكة الصرف الصحي وغياب الصيانة الدورية، ما حوّل فضاء السمك بالسوق النموذجي إلى نقطة سوداء تهدد السلامة الصحية وتؤثر سلبًا على الحركة التجارية.

وخلال جولة داخل فضاء السوق، بدت مظاهر التراجع واضحة من خلال أرضيات مبللة بمياه ملوثة، وممرات ضيقة تعيق تنقل الزبائن، فضلًا عن تراكم الصناديق ومخلفات الأسماك في عدد من الأروقة.
وأكد عدد من تجار السمك المنخرطين في جمعية الفتح لبائعي السمك بالتقسيط بآسفي أن الوضع أصبح “لا يُطاق”، مشيرين إلى أن الروائح المنبعثة من قنوات الصرف الصحي تخنق التجار والزبائن يوميًا، في ظل غياب تدخل فعلي لمعالجة المشكل.
وقال أحد التجار، في تصريح للجريدة، إن “السوق يعيش حالة من الفوضى والإهمال بسبب ضعف التهيئة وغياب شروط النظافة الأساسية”، مضيفًا أن استمرار الوضع الحالي يهدد صحة المواطنين ويؤثر بشكل مباشر على نشاط التجار الذين ارجعوا تفاقم الأزمة إلى اهتراء البنية التحتية وانسداد قنوات تصريف المياه العادمة، الأمر الذي يؤدي إلى تجمع المياه داخل الممرات ويعرقل عمليات البيع والشراء.

ولم يقتصر التذمر على التجار فقط، بل امتد إلى الزبائن الذين عبّروا عن انزعاجهم من الأوضاع الحالية داخل السوق، مؤكدين أن ظروف التسوق لم تعد تستجيب لأبسط معايير السلامة الصحية والنظافة.
وقالت إحدى الزبونات المعتادات على ارتياد فضاء سوق السمك، إنها أصبحت تتفادى التوجه إليه خلال الفترة الأخيرة بسبب “الفوضى والروائح الكريهة والمياه الملوثة التي تغمر الممرات”، معتبرة أن الوضع الحالي لا يليق بمرفق يستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المواطنين والزوار، مضيفة ان سوء التنظيم يزيد من معاناة المرتفقين، خاصة مع نهاية الأسبوع ، ما يؤثر على جاذبية السوق ويُنفّر العديد من الزبائن.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب تجار السمك بفضاء سوق البركة النموذجي السلطات المحلية والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل فضاء السمك، من خلال إصلاح البنية التحتية وتجديد شبكة الصرف الصحي، واعادت تهيئته بما يليق بمكانته التجارية، إلى ضمان شروط النظافة والسلامة البيئية داخل السوق، ويرى تجار السمك بفضاء السوق النموذجي، أن استمرار هذه الاختلالات لا يمس فقط بصورة السوق، بل ينعكس أيضًا على سمعة مدينة آسفي باعتبارها إحدى المدن الساحلية المعروفة بنشاطها البحري.
وفي انتظار تحرك الجهات المعنية، يبقى فضاء السمك بسوق البركة النموذجي أمام تحديات حقيقية تستوجب حلولًا عاجلة تعيد إليه مكانته كمرفق اقتصادي وتجاري يليق بالمدينة وساكنتها.




















































































