أصدرت الجمعية التونسية من أجل صيد بحري مستدام تقريرا حول حالة الصيد بمنطقة الشابة،تحذر فيه من الوضعية الكارثية التي تعرفها المصايد و التداعيات اعلى المخزون السمكي و البئية البحرية.
و يشير التقرير الذي يأتي في اطار دعم الإدارة في تحقيق تنمية عادلة تحفظ مصالح صغار البحارة واستغلالا مستدام للثروة السمكية بتطبيق مقتضيات القانون التونسي لممارسة الصيد البحري والقوانين الدولية المتعلقة به ، بما فيها “مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد” الصادرة عن منظمة الفاو في عام 1995، الى الخروقات المسجلة منذ سنة 2015 في إسناد تراخيص الصيد الثابتة “الشرافي” بمنطقة الشابة بتونس، حيث لا يزال اسناد تراخيض إستغلال مصائد الشرافي بالشابة دون إحترام دفتر التحملات الذي أقرته الادارة الوصية، ” وذلك بتمكين مجموعات من البحارة مخالفين لمقتضيات كراس الشروط من المشاركة في البتة وإسنادهم تراخيص الإستغلال سنويا. وتتمثل خروقاتهم في عدم رفع معدات الصيد قبل إجراء البتة ووجوب إستعمال جريد النخيل وإحترام مساحات إنتصاب المصائد في البحر”.
كما يشير التقرير الى مبادرة الجمعية بإشعار المصالح المختصة حول الخروقات في مناسبتين معززة بمحضر معاينة قضائي يؤكد فيه العدل ” أن المصائد بالشرافي منتصبة بشباك مثبتة بأعمدة في مجال بحري شاسع” هذا في الوقت الذي ينص فيه دفتر التحملات في فصله 14 وجوب الرفع الكلي للمعدات قبل الشروع في البتة.
و باللاضافة الى الحالتين السالفتي الذكر،اشار التقرير الى أنه و بتاريخ 20 أكتوبر 2020 تمت معاينة يوم إجراء البتة عن طريق عدل تنفيذ تفيد بتركيز معدات جديدة متمثلة في شباك مثبتة بأعمدة خشبية وغرف صيد في مجال بحري شاسع وذلك في الفترة الفاصلة بين الفاصلة بين 30 سبتمبر 2020 و 20 أكتوبر2020 .
و كان المعهد الوطني لتكنولوجيا البحار قد اجرى في سنة 2017 دراسة لحالة المصائد بالشابة ،حيث تم تكليف خبيرين عدليين في المجال البحري من طرف المحكمة الابتدائية بالمهدية في سنة 2018 و2019 لإجارء خبرة ،كشفت ” أن التوسع الغير القانوني في مساحات المصائد الثابتة بالشابة إلى إلحاق الضرر المباشر لمردودية مراكب الصيد البحري التقليدي بمنطقة الشابة بنسبة تصل إلى 50 بالمائة و قد قدم تقريران إلى الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك” ، حيث تعهدت الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماك في 9 محاضر جلسات بتطبيق القانون ومواجهة المخالفين ومعاقبتهم إلا أنه لم تف بتعهداتها رغم إحتجاجات بحارة الصيد التقليدي والساحلي طيلة.
فيما تسبب عدم الرفع الكلي للمعدات في انخفاض كبير في سعر المصيدة الواحدة ليصبح 4000 دينار هذه السنة مقابل 30 ألف دينار السنة الفارطة علما أن السنة الفارطة هي الوحيدة التي تم فيها الرفع الكلي للمعدات منذ أكثر من خمسة سنوات الفارطة يقول التقرير.
و تطالب الجمعية التونسية من أجل صيد بحري مستدام تطبيق القانون الضامن للإستغلال المستديم للثروة السمكية وتمكين صغار البحارة من الولوج إلى البحر والقيام بعمليات صيدهم دون أن تعترض سبيلهم الحواجز المركزة بحرا على طول الشريط الساحلي لمنطقة الشابة.






















































































