رغم الأمطار والرياح العاصفة المصاحِبة للأعاصير القوية في غرب المحيط الهادئ، إلا أنّ تلك الأعاصير تُسهِم في حلول موسم الجفاف في جنوب شرق آسيا، إذ تتسبب تلك الأعاصير عادةً في تساقُط أمطارٍ عاتية على منطقة القارة البحرية، وهي الرقعة الشاسعة من الجُزُر والبحر، التي تقع بين المحيطين؛ الهندي، والهادئ، وتتضمن جزر الفلبين (في الصورة)، وإندونيسيا. وباستخدام بياناتٍ عن الطقس حول فترة تزيد على 35 عامًا، قارن الباحث إنريكو سكوتشيمارو -من المركز الأورومتوسطي لتغير المناخ في مدينة بولونيا الإيطالية- وزملاؤه القياسات المأخوذة شهريًّا لقوة الأعاصير في المنطقة المدارية غرب المحيط الهادئ مع معدلات تساقُط الأمطار فوق منطقة القارة البحرية والمحيط القريب منها.
وتبيَّن أنَّ العواصف القوية تسببت في تساقُط أمطارٍ أكثر كثافة على المحيط، مقارنةً بالأعاصير الضعيفة، لكنَّها ارتبطت بحلول أشهر أكثر جفافًا على منطقة القارة البحرية. وظلت علاقة الارتباط هذه قائمةً، حتى عندما أخذ الفريق البحثي في الاعتبار تأثير الظواهر المناخية واسعة النطاق، مثل ظاهرة «إل نينيو».
وتشير عمليات المحاكاة الحاسوبية التي أجراها الفريق إلى أنَّ الارتباط بين الأعاصير والجفاف يرجع إلى أنَّ العواصف تحمل بخار الماء باتجاه الشرق، بعيدًا عن مناطق اليابسة. ولذا.. يقول مؤلفو البحث إنَّ تحسين تقنيات توقُّع الأعاصير يمكن أن يساعد على وضع تنبؤاتٍ أدق لبداية موسم الجفاف في جنوب شرق آسيا.






















































































