قد يكون اسم الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري السيدة زكية الدريوش تداولا لدى الراي العام في قطاع الصيد البحري لما حققته من نجاح و ريادة في مسارها المهني ، تكلل بتقلدها منصب كاتب عام لقطاع يعد الأكثر خشونة بين باقي القطاعات، و تحملها مسؤولية التسيير و التدبير و الإشراف على جميع التفاصيل لإنجاح استراتيجية اليوتيس ، بحس الأنثى، وصرامة المسؤول .
أسماء كثيرة غير زكية الدريوش ربما لم ينلهم نصيب في الظهور الإعلامي الذي أصبح قوة وجودية لتثمين الجهود و تقويم الانحرافات، يثابرن و يكددن و يجتهدن لساعات بعدد من المصالح التابعة لقطاع الصيد البحري، لا يقللن قيمة عن “زكية الدريوش” كمسؤول رفيع المستوى التي مهما قيل في حقها أو ضدها يبقى من أحكام القيمة، غير أن المرحلة و تفاصيل الأحداث استطاعت أن تحفر اسم “المرأة الحديدة” في وعي مجتمع الصيد البحري، و تسطّر بمداد من ذهب اسم “زكية الدريوش” على سجل الشخصيات التي صنعت الحدث.
من العيون و بمعهد التكنولوجيا للصيد البحري، تنشط “حسناء بوشبوش” كنحلة من خلية لتعطي الأجمل و الأجود في مجالات عدة بين التكوين ،و التلقين و التأطير، و الإشراف على جودة المصالح بذات المؤسسة.

شغف العلم و التعلم و تطوير الذات دفع ب”حسناء” و طيلة مسارها المهني الى ولوج عالم التكوين البحري كمتدربة بموزاة مهامها كموظفة ، للاقتراب أكثر من قطاع الصيد البحري و التعرف عليه، أكثر من أجل فهم المنظومة بشكل شمولي و عامل يسهل توظيف الكفاءات و يرفع من المردودية.

“إن مهمة التأطير لن تنجح إلا بتملّك معارف شمولية و ثقافة عامة حول المجال الذي نشتغل فيه ” تقول حسناء بوشبوش، و تضيف “بدافع روحي بالدرجة الأولى ،و تحقيقا للذات و لتكسير الصورة النمطية للمرأة في قطاع الصيد البحري ذي العقلية الرجولية الخشنة، قررت ركوب التجربة، التي عززت الثقة بالنفس و أكسبتني الكثير و أهلتني لخوض تجارب أخرى أكبر، بفضل دعم المحيطين الأسري و العملي ، و توجيه أصدقائي زملائي من ذوي الخبرة “

الرغبة في التكوين و التّمدرس بمؤسسة التكوين البحري بالعيون، لم تشكل لحسناء عقدة أو نقص و هي تشارك الطلبة الذكور و الإناث الفصل الدراسي، بل كانت فرصة لمشاطرة هذه الشريحة حياة التمدرس و التأطير و التكوين كزميلة في الفصل ، و أن تكون أختا كبرى تستمع للجميع و تبث الحماس و الطموح و الطاقة الإيجابية في شباب في مقتبل العمر اختاروا المجال البحري ليكون بوابة على العالم للكسب أو شق مسار جديد.

خارج أسوار مؤسسة التكوين البحري بالعيون، تنشط “حسناء” كفاعلة في المجتمع المدني، و فاعلة في العمل النقابي، و هي نتائج حتمية بعد تكوين ذاتي و تمكّن من الوسائل و المؤهلات تنتهي غالبا برغبة جامحة في نقل التجارب إلى الآخر و “هذا العطاء هو ما يعكس شخصيتنا و كينونتنا و انسانيتنا و الحكمة من وجودنا ” كما تراه حسناء.























































































