في اجتماع افتراضي مع رؤساء التنظيمات الفلاحية قال عزيز أخنوش وزير الفلاحة و الصيد البحري ” ” لن نصرح بتوقف القطاع و لن نطلب من شغيلة القطاع الذهاب لتحصيل التعويضات ،لأننا اذا فتحنا الباب لن يلتحق أي عامل بعمله و بالتالي لن يجد المغاربة ما يأكلون”.
و أضاف أخنوش “أن العمال سيختارون الاستفادة من 2000 قيمة المنحة و المكوث في البيوتهم “
“هذه مسؤولية كبرى و مسؤولية سياسية ليست سهلة ،و هي واجب وطني ” يقول عزيز أخنوش.
مداخلة عزيز أخنوش انتشرت كالنار في الهشيم بين الأوساط المهنية في قطاع الصيد البحري، حيث تزامنت مع ظهور بوادر إقصاء بحارة الصيد الساحلي من الاستفادة من التعويضات عن التوقف، و استئناف عدد من مراكب الصيد الساحلي العمل بكل من أكادير و العيون و اسفي، فيما يعد مهنيو الصيد البحري و الربابنة و البحارة خسائرهم خلال مدة التوقف بسبب غياب التضارب في القرارات و ازدواجية الحطاب الرسمي بسبب جائحة كورونا.
حالة من الاستياء العميق تعم الأوساط المهنية خصوصا بين صفوف الربابنة و البحارة الذين وجدوا أنفسهم معلقين بين قرارات متناقضة و متضاربة لوزارات الصحة و الداخلية و الصيد البحري، معتبرين ما جاء في الشريط المسرب عن اجتماع وزير الفلاحة و الصيد البحري و ان كان مع ممثلي الهيئات المهنية في الفلاحة، إلا أن القرار يشمل قطاع الصيد البحري ضمنيا حسب مصادر مهنية ، تعززه الشكوك بعدم صرف منح التعويض رغم تصريح عدد كبير من المجهزين ببحارتهم في الآجال المحددة من طرف لجنة اليقظة.
الحالة الوبائية بمنطقة الريف و المتوسطي هي الأخرى كان سببا مباشرا لاختيار عدد من المهنيين التوقف عن العمل حفظا لسلامة بحارتهم، خصوصا بعد تفشي الوباء بالمنطقة و تسجيل اصابات مرتفعة بكل من الناظور و الحسيمة و تطوان و طنجة، يضاف اليها سوء الاحوال الجوية و تراجع الانتاج.
عدد من ربابنة الصيد البحري بعدد من الموانئ الاطلسية بكل من العيون،و أسفي و اكادير و الجديدة ، أوضحوا أن توقف عدد كبير من أسطول الصيد البحري راجع بالأساس الى تدهور أثمنة المنتوجات البحرية مقابل استقرار سعر التكلفة، خصوصا الوقود ،ما ترتب عنه خسائر جسيمة ،و قرر معه البحارة التوقف، و بالتالي يبقى التوقف مشروعا و يستوجب التعويض أو على الأقل التحفيز من طرف الإدارة الوصية إما عبر تعليق الرسوم ، أو إعلان شركة افريقيا لمالكها عزيز أخنوش عن تخفيض سعر الوقود بشكل حصري لفائدة مهني الصيد البحري تشجيعا لهم على الاستمرار في نشاط الصيد لتموين السوق، كشكل من أشكال التضامن.
فيما حمل آخرون مسؤولية الوضعية الراهنة التي يتخبط فيها المهنيون الى ادراج البحارة الصيادين في قائمة المشمولين بالاستفادة من المنحة الاستثنائية، حيث وجد عدد كبير من الربابنة بعض البحارة و المجهزين أنفسهم بين مطرقة استمرار نشاط الصيد و عدم اكتمال طاقم الصيد حيث ان كثير من البحارة علقوا في المناطق الداخلية بسبب الحجر الصحي.
شريحة العالقين هي الأخرى تطرح نفسها كملف اجتماعي يستوجب الرعاية و الاهتمام بعد ان وجدت نفسها محاصرة في مداشر و مدن داخلية بعيدة عن مقر عملها، في غياب استراتيجية واضحة المعالم لتسهيل تنقلها، و بالتالي ستجد نفسها معرضة هي و ذويها الى التشرد.
خالد الزيتوني-المغرب الأزرق-الحسيمة.






















































































