حاميد حليم -المغرب الأزرق

لا يتضمن المرسوم الصادر بالجريدة الرسمية تحت عدد 5826 بتاريخ 15 ريبع الاخير من سنة 1431 الموافق ل 01 ابريل من سنة 2010، و لا قرار وزير الفلاحة و الصيد البحري رقم 3338.10 الصادر في 10 محرم 1432 الموافق ل 16 ديسمبر 2010،المتعلق بنظام تحديد موقع و رصد سفن الصيد البحري. أية اشارة الى توقيع عقد مع اية شركة،أو أي توجيه كيفما كان لإرادة المهنيين نحو اتخاذ أي قرار في الجهة التي ستشرف على عمليات الصيانة لأجهزة المراقبة و الرصد عبر الاقمار الاصطناعية.
المرسوم و في المادة 05 التي يقول صراحة أنه : يتم اقتناء جهاز تحديد الموقع و الرصد و يثبت و يحافظ عليه في حالة اشتغال مستمر على متن السفينة على نفقة مجهزها و تحت مسؤوليته.
المشرع و في هذه المادة بالضبط حمل المسؤولية للمجهز في اقتناء جهاز تحديد الموقع و الرصد بتثبيته و المحافظة عليه في حالة اشتغال مستمر على متن السفينة و على مسؤوليته.
بمعنى أن المجهز هو من يقتني الجهاز،و المسؤول على استدامته مشتغلا حتى يبقى تحت المراقبة،و توفير الطاقة الكهربائية لتشغيله،كما أن المشرع حمل مسؤولية الصيانة كذلك للمجهز ،و ترك له حرية الاختيار في الطريقة التي يمكن بها صيانة الجهاز.
المشرع لم يلزم المجهز بالاشتراك مع اية شركة كيفما كانت بمقدار شهري أو سنوي و بأي صيغة كانت منها العقدة أو الاداء مقابل الخدمة.
ما تابعناه أشبه ما يكون بحرب ضد الساعة و بكافة الطرق و الوسائل،لتوريط المهنيين في التوقيع على بنود عقدة اشتراك مجحفة من جانب واحد،و دون استشارة من لمهنيين لا عبر الغرف و لا عبر تمثيلياتهم المهنية.
تابعنا كيف قدمت شركات عروض خدمات بآلاف الدراهم تستحلب من جيوب المهنيين،ليتبين أن هذه العروض غير ملزمة، و تبقى اختيارية.
تابعنا كذلك كيف أن الادارة أصدرت قرارا بالإدلاء بعقدة اشتراك مع شركة معتمدة مقابل الترخيص بالإبحار و ذلك يوم 24 أكتوبر 2013،قبيل ايام من موعد انطلاق موسم صيد الاخطبوط في 01 فبراير 2013.
تابعنا كذلك كيف استجاب بسرعة البرق ممثلو عدة هيئات مهنية لواجب الانخراط في المشروع الوزاري لمجرد جر جموع من المهنيين نحو المقصلة.
و تتبعنا كيف أن موظفين و رؤساء مصالح و حتى مناديب تورطوا في توجيه ارادة المهنيين لتوقيع العقدة مع احدى الشركات.
و تابعنا كيف ان تغطية الارسال تم حجبها عن عدد من مراكب الصيد يوم 12 نونبر 2013 ، ليتم استدعائهم من طرف مندوبيات الصيد البحري و مصادرة سجلاتهم البحرية بدعوى عدم توفر شرط السلامة للإبحار،مما يضطر معه المجهز الى الانسياق كرها نحو الشركة التي تطالب بمبالغ خيالية.
تابعنا كيف تختار وزارة الصيد البحري أهدافها و تمارس ضغوطاتها تارة مع انطلاق موسم صيد الاخطبوط وثارة بدعوى انقطاع اشارة جهاز الرصد الذي يعتبر احد اركان السلامة البحرية،لينساق المهنيون الى الشركة المعلومة و يصطدم بالأمر الواقع.
تابعنا كذلك كيف كانت ردة فعل مهنيي ميناء آسفي و العيون و غيرها من الموانئ الوطنية خاصة أسطول صيد السردين ،كانت القشة التي قصمت ظهر البعير،و أعادت ترتيب أوراق اللعبة،ليتم اطلاق التردد عبر الاقمار الاصطناعية.
تابعنا كذلك كيف انبثقت هيئة اطلقت على نفسها التنسيقية الوطنية للصيد الساحلي و التي خطط مهندسوها الى الامساك بعصا القضية من يد الوزارة لإعطاء الانطباع للرأي العام المهني و الوطني أن المهنيون هم من يتحملون مسؤوليتهم.و لا دخل للإدارة في العملية.الا أن الرياح تجري بما لا تشته السفن،حيث اختلطت الاوراق و تشابكت الخيوط،و انقشع الضباب الذي سيطر على وعي المهنيين لزمن بعيد.
و بعد كل هذه المحطات التي تطرح اسئلة خطيرة لدى الاوساط المهنية، و الرأي العام الوطني،نقول:
إذا كان المرسوم الصادر بتاريخ 15 ريبع الاخير من سنة 1431 الموافق ل 01 ابريل من سنة 2010، و الذي يحمل عدد 5826،قد انبثق عن وزارة الصيد البحري و بعد استشارة المهنيين من خلال غرف الصيد و جامعاتهم،لماذا تحركت القواعد المهنية ضد هذا المشروع و بالطريقة التي تم الترويج لها.
يبدو جليا و حسب الحراك المهني، أن غرف الصيد البحري ربما لم تقدم استشارات كتابية و لا حتى أن التأمت جموعها العامة لإبداء الرأي و المشورة و الخروج بتوصيات،كما أن الجلي أن المرسوم عدد 5826 و الصادر بتاريخ 15 ريبع الاخير من سنة 1431 الموافق ل 01 ابريل من سنة 2010،لم يطلع عليه المهنيون، و أن جهات تستغل أمية و قلة خبرة المهنيين، و تستغل الثقة للترويج لمغالطات و لمشاريع لا تخدم الا المصالح الشخصية لفئة على حساب القاعدة العريضة للمهنيين.
اجتماعات وزارة الصيد البحري و حسب المهنيين الذي حضروها ،أول ما دفعت به ،هو عروض اثمان لخدمات أحدى الشركات المتخصصة و المعتمدة في الاتصالات، و ليس تقديم المرسوم و قرار السيد وزير الصيد البحري،لتبدأ بعد ذلك كرة الثلج في التدحرج و تفضح المستور.
فصفقة نظام المراقبة و الرصد تم تفويتها الى الشركة المعلومة،و لا يهمنا الطريقة التي مرت بها ، فوزارة الصيد البحري و حسب علمنا المتواضع أخذت المبادرة فاقتنت الجهاز و تبثثه، بشكل طوعي، و حسب المهنيين و على لسان عدد من مناديب الصيد البحري فان الجهاز يعتبر هبة من الدولة المغربية، على اعتبار أن الامر يدخل في اطار الدعم المقدم من الاتحاد الاوربي في اطار اتفاقيات الصيد البحري لتطوير القطاع..
لكن ما يهم، لماذا انقلبت وزارة الصيد البحري على المهنيين، و أحرجت مناديبها في الصيد البحري، فأصبحوا أقزاما أمام المهنيين؟ لماذا دفعت بكل ثقلها الاداري بالمهنيين الى تقديم رؤوسهم على أطباق من ذهب لهذه الشركة، عبر الاشتراك في خدمات معلوم أنها اختيارية.و تكبيلهم في التزامات مادية بالتوقيع على عقود محررة بلغة أجنبية لا يعلمون ما مضمونها.عوض آداء الوزارة المستحقات للشركة.
كما نتساءل كرأي عام،اذا كانت وزارة الصيد البحري تتوفر على مركز للمراقبة، لماذا لا تنح منحى الادارات المغربية الموكول اليها المراقبة، كالأمن الوطني و الدرك الملكي و القوات المسلحة الملكية البرية و الجوية و البحرية، أو كوزارة التجهيز و النقل في مجال الملاحة البحرية،التي تراقب الملاحة البحرية من طنجة الى السنغال،عبر نظام AIS .
ما يعرفه ملف VMS هو محاولات عديدة لإيقاع جحافل من المهنيين في الغلط، بتأكيدات خادعة، أو إخفاء وقائع صحيحة، أو استغلال ماكر لأخطاء يقع فيها الغير، ودفعهم بذلك إلى أعمال تمس مصالحهم، أو مصالح الغير المالية، لا نعلم ما القصد منها،لكن حسب عديد من المعلومات التي نحتفظ بها الى حين ،فان رائحة نثنة تنبعث منها.و ربما العارفون بالقانون يحيلون الملف على الفصل 540 من القانون الجنائي المغربي.























































































