باكتساح نتائجها انتخابات المأجورين في قطاع الصيد البحري ، تؤكد الجامعة الوطنية للصيد البحري المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل أنها التنظيم النقابي الأكثر تمثيلية في قطاع الصيد البحري، ما يمنحها الشرعية لتكون الممثل الشرعي للترافع حول قضايا شغيلة القطاع و الدفاع عن مصالحهم.
بغض النظر عن نتائح اللجن الثنائية التي شهدت “مهزلة تاريخية في الممارسة الديمقراطية”، فإن نجاح الجامعة الوطنية للصيد البحري في كسب ثقة القطاع الخاص كان عاملا حاسما في قلب النتائج و توسيع الفارق و الحصول على نتيجة مشرفة.
الثقة في الجامعة الوطنية للصيد البحري و من خلالها الاتحاد المغربي للشغل، لم تخذل الناخبين ، و ولد لديهم الإحساس بفخر الانتماء، حيث الاختلاف دون خلاف و التنوع دون إقصاء أو تمييز، و التعايش الإيديولوجي المثري للفكر النقابي و الوعي بالنضال التشاركي البناء من أجل غد أفضل.
قطاع الصيد البحري كان على موعد تاريخي في تجربة جد متميزة أعادت للقطاع الخاص الثقة في العمل النقابي، و سهلت انخراط ممثلي المأجورين بالصناعات السمكية و الأنشطة المينائية في هذه المحطة، بل اختيار الجامعة الوطنية للصيد المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل دون سواءها لونا لها.
قطاع الصيد البحري الذي جنت عليه بعض الإطارات النقابية التي تورطت في الإضرار بمصالح الشغيلة و نتج عنه تسريح للعمال بسبب تداعيات الإضرابات و التوقفات غير محسوبة العواقب على سلسلة القيمة، بعدد من الوحدات الإنتاجية ، يمد يديه للجامعة الوطنية للصيد البحري، وعيا منه بحس المسؤولية و و قدرة الجامعة الوطنية للصيد البحري على درء المفاسد التي قد تحيق به نتيجة تسرب النقابات السياسوية ، كما كان مع النقابات المحسوبة على الاتحاد الاشتراكي او تلك المحسوبة على الأصالة و المعاصرة و بعض الجماعات المالجاحظورة بعدد من الموانئ.
الجامعة الوطنية للصيد البحري التي يقودها أطر و خبراء في قطاع الصيد البحري، يعتبرون أنفسهم أمناء على تنمية قطاع الصيد البحري عبر استقرار الاستثمارات و استدامة الأنشطة الاقتصادية و انعاش فرص الشغل، خارج اي حسابات سياسوية تجعل من قضايا القطاع و معاناة شغيلته مطية للركوب نحو المناصب او الكراسي، بوعي تام بالمسؤولية و معرفة واسعة بحلقات سلسلة القيمة ، و بالإكراهات و المعاناة التي يتقاسمها الجميع من إدارة و فاعلين اقتصاديين و قوى عاملة.
لذلك يمكن القول أن الجامعة الوطنية للصيد البحري أكبر بكثير في رؤيتها من رؤية “المصلحجية”، و تجار المواسم الانتخابية، هي مؤسسة تشتغل بالتوازي مع المعنيين كشريك استراتيجي، و فاعل اجتماعي لا محيد عنه، مهما حاولت جيوب الأحزاب السياسية و الجماعات المحظورة اختراق القطاع من الادارة في أفق بسط سيطرتها عليه و العبث به خدمة لأجندتها السياسية، و هو المبدأ الذي تتشاطره قيادة الجامعة مع قيادة الاتحاد المغربي للشغل الذي أعلن أمينها العام في كلمته بمناسبة الاحتفال بالنصر العظيم يوم السبت19 يونيو بالمقر المركزي للامانة العامة احباط محاولات افساد للعملية الانتخابية كانت لعدد من القوى السياسية اليد فيها، فضلا عن يقظة القوى العاملة في مواجهة النقابات السياسوية.
صفحة جديدة من العمل النقابي سيعرفها لا محالة المغرب بافول نجم النقابات الحزبية، و صعود النقابات المستقلة، و تبقى الجامعة الوطنية للصيد البحري الاطار الأكثر جاذبية في طقاع الصيد البحري بفضل استقلاليتها و خبرتها.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم
مستشار في الأعلام البحري و التواصل.






















































































