في ظل استمرار هدر الموارد البشرية في البحر و نزيف غرق عشرات البحارة كل سنة بسبب الإهمال و التقصير و العبث و كلها ناتجة عن خطأ جسيم في القرار يتحمله المسؤول الأول عن وحدة الصيد البحري أكان قاربا او مركبا، مقابل حوادث معدودة في صنف الصيد الساحلي لا تسجل إلا مرة كل عقد من الزمن على اقل تقدير.
في ظل هذا الوضع الشاذ الأشبه بعالم الصم و الطرشان، و العميان، وجب الانتقال الى مستوى لآخر من الفعل و المبادرة من خلال الإشارة الى حل عملي يتجلى في تحمل مؤسسات الإنقاذ البحري جانبا من المسؤولية في تمويل تجهيز مراكب الصيد البحري بمعدات السلامة البحرية مادامت الاقتطاعات تتم من المنبع و من الإنتاج ، يساهم بها البحار و رب المركب ، و ما دامت حصة مهمة من مالية هذه العلبة السوداء تصرف في منح و فقيرات تبعثر هنا و هناك، بمباركة المكتب المسير و بقرارات بعيدة عن القانون المنظمنفي اطار الاجتهاد و استحضار المصالح.
من خلال البطاقة التقنية لمنتوجات “مجموعة صوريمار” في السلامة البحرية التي هي عبارة عن صدريات نجاة، تتميز بخفة الوزن و جودة الصنع و تلقائية النفخ، و صلاحية استعمال قد تصل الى خمس سنوات، لا يمكن إلا مباركة هذا المنتوج، و التشجيع على استعماله.اضافة الى قارب النجاة ذي الواجهتين،عكس المنتوجات السابقة التي تستنزف جهدا كبيرا في اعادة وضعها على الواجهة السطحية و ركوبها.
و بالعودة الى المنتجات العتيقة التي أكل عليها الدهر و شرب و تملء جنبات المراكب و تظهر مرة كل سنة عند المراقبة، فقد أجمع البحارة على صعوبة العمل بها و استعمالها حيث انها تحد من حركة الأطراف ما يحولها الى عبء إضافي . غير أن الصدريات المتطورة فهي أشبه بالوشاح الذي يوضع على الرقبة و يمكن تثبيته طيلة فترة العمل بكل أريحية. فيما اصبح من الضروري انخراط اسطول الصيد الساحلي في التجهيز بقوارب النجاة.
و حتى لا تسقط بعض المصالح الخارجية التابعة لقطاع الصيد البحري في الترويح لمنتوج تجاري معين يجر عليها “النحل” من طرف شركات منافسة كما هو الشأن بإحدى مندوبيات الصيد البحري، فالأجدر إشراك الفرقاء المهنيين في حملة وطنية للسلامة البحرية تكون مناسبة للتحسيس و الإرشاد و التأطير و عرض منتجات في السلامة البحرية، و مناسبة لابراز دور رجال البحر و أهميتهم كرقم مهم في معادلة الإنتاج و تموين الأسواق و تنشيط الاقتصاد الوطني، و مناسبة كذلك لرد الاعتبار لهذه الشريحة و لو بإهداء كل بحار صدرية نجاة مجانا تلازمه كدفتره البحري.
كتبها للمغرب الازرق : حاميد حليم
مستشار في الاعلام البحري و التواصل.





















































































