عبد الرحيم النبوي : المغرب الأزرق
تتزايد داخل إقليم آسفي دعوات مهنية وسياسية إلى إعادة النظر في شروط الحصول على “وراق البحر”، وهي الوثيقة الرسمية التي تتيح للبحارة ممارسة نشاطهم في قطاع الصيد البحري بشكل قانوني، وذلك في اتجاه يوازن بين متطلبات التكوين النظامي والاعتراف بالخبرة الميدانية المتراكمة.
وخلال لقاء سياسي نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة آسفي، بحضور رئيس الحزب وعدد من المسؤولين والبرلمانيين، دعا كمال صبري، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية، إلى تمكين البحارة ذوي التجربة الطويلة من الحصول على هذه الوثيقة دون إلزامهم بالمسارات التكوينية التقليدية المعتمدة.
وأكد صبري، في مداخلته، أن عدداً من البحارة قضوا سنوات طويلة في العمل في عرض البحر، ما أكسبهم خبرة عملية كبيرة تؤهلهم، بحسب تعبيره، للاعتراف بكفاءتهم المهنية بعيداً عن التكوين النظري أو المؤسسي، مشيراً إلى أن الواقع الميداني يفرض مقاربة أكثر مرونة وإنصافاً لهذه الفئة.
وفي الاتجاه ذاته، عبر عدد من المهنيين في قطاع الصيد البحري عن مطلبهم باعتماد حلول بديلة تراعي خصوصية البحارة ذوي التجربة الطويلة، معتبرين أن اشتراط التكوين الرسمي على جميع العاملين قد يشكل في بعض الحالات عائقاً إدارياً يحول دون تسوية وضعية فئات اشتغلت لسنوات خارج الأطر المنظمة.
واقترح مهنيون اعتماد آليات تقييم عملية، من خلال اختبارات تطبيقية لقياس الكفاءة الفعلية، أو تنظيم دورات تكوينية مختصرة وموجهة تستهدف أصحاب الخبرة، بدل إلزامهم ببرامج تكوين طويلة لا تراعي طبيعة مسارهم المهني.
ويرى متتبعون أن النقاش الدائر يعكس حاجة القطاع إلى مقاربة توفيقية تجمع بين متطلبات التنظيم والسلامة المهنية من جهة، وبين الاعتراف بالخبرة المكتسبة ميدانياً من جهة ثانية، بما يضمن إدماجاً قانونياً تدريجياً للبحارة دون الإضرار بجودة التأهيل أو معايير السلامة في البحر.




















































































