شهدت لندن انعقاد الدورة الـ84 للجنة حماية البيئة البحرية التابعة لـالمنظمة البحرية الدولية، بمشاركة فعالة للمغرب ضمن وفد ترأسه مدير الملاحة التجارية أنس الوالية، في إطار التزام المملكة بدعم الجهود الدولية لحماية البيئة البحرية.
وتميزت أشغال هذه الدورة بنقاشات معمقة حول التحديات البيئية المرتبطة بقطاع النقل البحري، خاصة ما يتعلق بتقليص انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزيز الأطر التنظيمية للحد من التلوث. كما شكل “الإطار الصافي الصفري” لخفض الانبعاثات أحد أبرز محاور النقاش، حيث تم الاتفاق على إحداث مجموعة عمل لتنسيق الجهود بين الدول الأعضاء تمهيداً لاتخاذ قرارات حاسمة خلال الدورة المقبلة.
وتطرقت الاجتماعات أيضاً إلى المخاطر البيئية المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز، مع الدعوة إلى تعزيز المراقبة واتخاذ تدابير وقائية لتفادي أي تسربات ملوثة تهدد النظم البحرية.
وفي سياق متصل، صادقت اللجنة على إجراءات جديدة لتشديد مراقبة الانبعاثات في شمال شرق المحيط الأطلسي، إضافة إلى تبني استراتيجية تستهدف القضاء على النفايات البلاستيكية في البحار في أفق 2030، عبر تحسين تجهيزات الموانئ وتعزيز التنسيق الدولي.
كما شملت مخرجات الدورة اعتماد توجيهات للحد من الضوضاء الصادرة عن السفن تحت الماء، بما يساهم في حماية الحياة البحرية والتنوع البيولوجي.
وتعكس هذه المشاركة حضوراً متزايداً للمغرب في القضايا البيئية البحرية، وانخراطه في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة وحماية النظم البيئية البحرية.