المغرب الازرق
ان المهمة الأولى لكل مرشد بحري بصفة عامة هى تعليم الصياديين والذين يمتازون بكبر السن ، وبالتالي فإن مهمته الأساسية هي تعليم الكبار، وبقدر تلك الأهمية التى يجب أن يوليها المرشد لكى يكون متمكنا فى مجال الارشاد البحري فانه من الأهمية بمكان أن يكون ملما بالظروف الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية للبحارة .
و تشجيع البحارة واقناعهم و و البلوغ الى تمكينهم من تغيير طرق الصيد وتسويق الأسماك التقليدية هو الهدف الرئيسي لاي برنامج ارشادي ، حيث تمكن من اتخاذ قرارات جديدة فيما يتعلق طرق عيش أسر الصياديين و العمل في اطار من التعون و التشارك التعاون من خلال مشروعات تهمهم جميعا و تحقق الترقية المهنية و الاقتصادية و الاجتماعية ، لذلك يمكن القول ان تغييرالسلوك الانسانى هو الاهتمام الرئيسى لبرامج الارشاد بصفة عامة والارشاد البحري بصفة خاصة مما يتطلب مجموعة جديدة من المفاهيم والمهارات فى التعامل مع البحارة.
لذا فأنه من الضرورى أن يتضمن اعداد المرشد البحري تحسين تفهمه للصيادين ومحيطهم الاجتماعي والتعرف علي خصائصهم ورغباتهم واحتياجاتهم واهتماماتهم ودوافعهم .
ومن أجل تحقيق ذلك لابد علي المرشد البحري ان يكون ملماً ببعض المبادئ الأساسية لتعليم الكبار عند تعامله من الجمهور المتمثل في الصيادين والتي من أهمها ما يلي :
– الكبار يتعلمون دائماً بالتكرار هذا المبدأ مهم جدا فى العمل الارشادى البحري اذ أنه يجب أن يكون المرشد البحري مثابرا عند اداء عمله و ألا يكل أو يمل من تكرار زياراته وأحاديثه مع الصيادين في الموضوعات المراد نقلها له .
– لا يتعلم الكبار شيئا الا بعد أن يهتموا به : لتحقيق هذا المبدأ يستطيع المرشد الذى يخطط عمله جيدا لإثارة اهتمام الصيادين بموضوع ما لعدة اسابيع ، او حتى لعدة أشهر قبل البدء بمحاولة تعليمهم أى شئ يتعلق بهم – مؤجلا التعليم الى الحين الذى يزداد فيه الاهتمام .
– يتعلم الكبار بشكل أفضل عندما تكون الفرصة مهيأة لهم لاستخدام المعرفة أو المهارة الجديدة : وهذا المبدأ هو السبب فى ان التكوين المستمر في الارشاد البحري أ عندما يتم لفترات قصيرة متعددة أو متتالية يكون أكفا من التكوين لفترات طويلة متباعدة اذ ان الاول يعطى الفرصة لاستخدام المعرفة والمهارة فور تعلمها واكتسابها.
– الكبار يتعلمون من نظرائهم ، بسهولة اكثر مما يتعلمون من “المعلمين ، ولا أحد ينكر أن البحارة بالخبرة و تداول المعلومة يعلمون بعض الأمور أو الأشياء بصورة أفضل عن المرشدين ، لذا فان المرشد البحري يستطيع أن يكون أكثر فاعلية وكفاءة لو أنه اغتنم كل فرصة ليتعلم بقدر ما يستطيع من كل صياد أو شخص يقابلة من الصيادين ، وفى كل مرة يدع الصياد يعرف أنه (أى المرشد) يتعلم منه ، فانه بذلك يدعم موقفه عندما يحين الوقت لكى يكون هو المعلم.
– يتعلم الكبار بسهولة أكثر عندما لا يكون هناك مهاما عاجلة أخرى تشغل بالهم : كثيرا ما يتم التعليم الارشادى الفعال بصورة غير رسمية وذلك من خلال المحادثات أو القاءات العارضة ، كما يتم البعض الآخر منه خلال اجتماعات تعقد لأغراض محددة ، وفى كلا الحالتين فانه يجب أن يراعى عدم محاولة اجراء تعليم ارشادى فى نفس الوقت الذى يريد الصيادون انجاز مهام أخرى عاجلة،او في فترات الصيد الوفير.
– يتعلم الناس من جميع الاعمار بشكل أسرع وذلك اذا ما استخدمت مجموعة من الطرق والوسائل التعليمية المختلفة : يمكن القول بصفة عامة أن الكبار بصفة عامة يتعلمون بسهولة كبيرة مما يرونه أو يشاهدونه ، ويلى ذلك سهولة مما يسمعونه ثم مما يقرؤنه ، فى حين أن الأيسر من هذا كله مما يعملونه فعلا بأيديهم وعقولهم ، ويتعلمون بشكل أفضل اذا ما استخدمت عدة طرق من هذه أو كلها فى تناول نفس الموضوع ، وهذا هو السبب فى أن الزيارات الشخصية فى المنزل أو فى المركب ، والاجتماعات ، والملصقات وطرق الايضاح العملى والبرامج الاذاعية وغيرها من الطرق التي تلعب أدوارا هامة فى انجاز وزيادة.






















































































