كتبها للمغرب الأزرق الهشمي الميموني
رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي
أتذكر جيدا عندما أسندت وزارة الصيد البحري للسيد سعيد أشباعتو الحركي بالامس و الإشتراكي اليوم، رئيس لجنة القطاعات ألإنتاجية بالبرلمان، أتذكر أنه انشغل في عهده الوزاري بالحرب ضد الصحافة الوطنية حول ما تم نشره بخصوص الرخص التي سلمها لرجل الأعمال الموريتاني .
كما تعرض السيد شباعتو في فترة تحمله مسؤولية وزارة الصيد البحري للنقد لمواقف السلبية من طرف كبار القوم في أعالي البحار.
أما السيد محند العنصر وزير الداخلية الحالي ، فحينما تولى وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري حول مقر الوزارة الى قلعة ذات الابراج العاجية ولم يأت بجديد لفائدة البحارة المستضعفين شأنه في ذلك شأن من سبقه، وخاصة الوزير غافس الذي عرف عهده قطاع الصيد البحري عدة أزمات اصابته بالشلل على المستوى الإداري والقطاعي، رغم أن حلمه كان ورديا بعقد صفقة مع الدولة الكندية في بناء بواخر من الجيل الجديد .
و اليوم يمكن القول أن العالم يعيش أزمة إقتصادية كانت لها تداعيات على الجانب الاجتماعي و السياسي.
و ليس عيبا الإقرار ان المغرب هو الآخر يعيش ازمة إقتصادية . فقطاع الصيد ألبحري الوطني المغربي يعيش مسلسلا من العشوائية في التسيير و تبذير المزانيات ونقتها في عدة صفقات أبانت عن عدم مردوديتها على قطاع الصيد البحري، ولا يقف الحال عند هذا الحد، بل هناك من يستفيد بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من هذه الصفقات الخيالية وخاصة الصناديق البلاستيكية، و مشروع المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية ،و برنامج التصريح بالمنتوج خاصة التجهيزات و الادوات ، وأخرى بالأسواق بالجملة، المعطوبة بشكل يومي ولم تعد تتماشى مع العصر ذات المصدر الصيني.
لقد إقتنعنا نحن ارباب وربابة وبحارة الصيد البحري الساحلي والتقليدي ان وزراء الأحزاب السياسية التي تحملت تدابير هذا القطاع لم تكن تملك سياسة واضحة ولم تكن لها برامج واضحة، ولم تأت بحلول لعديد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ، التي كان قطاع الصيد البحري ومهنيوه ينتظرونها منهم.
هذه الشخصيات الوزارية كانت يسارية أو يمينية أو ليبرالية كانوا ولا زالوا في تصريحاتهم الصحفية الوطنية دائما يمجدون قامت به وزارتهم خلال المدة القصيرة التي تحملوا فيها المسؤولية ،وما سيقومون به مستقبلا من مشاريع ومخططات تهم التنمية الحقيقية'(الوهمية)
اليوم يمكن ان نقول بصدق لساسة الأحزاب السياسية وللحكومة المغربية أن الوضعية التي وصل إليها قطاع الصيد البحري بجميع أصنافه هو بعدهم عن ملامسة واقع هذا القطاع، خاصة أن برامجهم تفتقر الى مشاريع ورؤئ واضحة ، تترجمها وزن مداخلاتهم في قبة البرلمان و المستشارين
قطاع الصيد البحري يحتاج الى وزراة مستقلة ووزير قادرعلى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية من اجل المحافظة على الثروة الوطنية وخلق فرص الشغل والاهتمام بالعنصر البشري المهني والإداري ، والإبتعاد عن سياسة التهميش واللامبالاة وتحويل الوزارة الى مجرد بقرة حلوب في الصفقات أو خلية حزبية .
.





















































































