اكتشف باحثون دورة جديدة كاملة من انبعاثات الهيدروكربون الطبيعي وإعادة التدوير التي تسهلها مجموعة متنوعة من الكائنات الدقيقة.
وقال عالم الأرض كونور لوف، من جامعة كاليفورنيا، سانتا باربرا (UCSB): “هناك نوعان فقط من البكتيريا الزرقاء البحرية يضيفان ما يصل إلى 500 مرة من الهيدروكربونات إلى المحيط سنويا، أكثر من مجموع جميع الأنواع الأخرى من المدخلات البترولية إلى المحيط، بما في ذلك تسرب النفط الطبيعي وانسكابات النفط وإغراق الوقود والجريان السطحي من الأرض”.
وتنتشر هذه الهيدروكربونات، بشكل أساسي على شكل البنتاديكان (nC15)، عبر 40% من سطح الأرض، وتتغذى عليها الميكروبات الأخرى،حيث يجري تدويرها باستمرار بطريقة يقدّر لوف وزملاؤه وجود زهاء مليوني طن متري فقط في الماء في أي وقت.
وتعد البكتيريا الزرقاء “بروكليروكوكس” وSynechococcus مسؤولة عن نحو ربع تحويل المحيط العالمي لطاقة ضوء الشمس إلى مادة عضوية (الإنتاج الأولي)، وكشفت الزراعة المختبرية السابقة أنها تنتج البنتاديكان في هذه العملية.
وتبع دورة البنتاديكان في المحيط أيضا الدوران الدائري لهذه البكتيريا الزرقاء – هجرتها العمودية في الماء استجابة لتغيرات شدة الضوء على مدار اليوم.
وحدد فريق لوف عشرات البكتيريا والعتائق التي تعيش على السطح، والتي ازدهرت استجابة لإضافة البنتاديكان في عيناتهم. حيث أظهرت اختبارات الحمض النووي أن الجينات التي يُعتقد أنها تشفر البروتينات، التي يمكن أن تحلل هذه الهيدروكربونات تختلف بين الميكروبات، مع وجود تباين واضح بين التي تناولت الهيدروكربونات البيولوجية والتي التهمت ذات المصدر البترولي.
وبدأ الباحثون في تحديد تسلسل جينومات الميكروبات في عيّنتهم لفهم البيئة وعلم وظائف الأعضاء للمخلوقات المشاركة في دورة الهيدروكربون الطبيعية للأرض.
نُشر هذا البحث في مجلة Nature Microbiology.





















































































