حاميد حليم- المغرب الازرق
كثيرا ما نطرح قيمة الموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري،و تثمينها، رغم أنها لا تخرج عن النوع المغربي المشهود له عالميا بالكفاءة و الذكاء.
قيمة الموارد البشرية في قطاع الصيد البحري ربما لا تحتاج إلى كثير من العناء لتوصيفها، فالصورة تعكسها وضعية الموانئ،و الوسط الذي تشتغل به هذه الموارد البشرية، بعدها تأتي العلاقات الإنسانية و المهنية بين الأطراف، المبنية غالبا على الاستغلال و الاستنزاف و الانتهازية، بفعل غياب العقود الملزمة للحق و الواجب.
علاقات إنسانية و مهنية تشكل قنوات لتفريغ العقد و الأحقاد الاجتماعية، و هي تراكمات ثقافية و نفسية تعشش في أدمغة و نفوس و قلوب أصحابها،يتقاصفها الجميع و يتداولونها حسب موقع كل فرد في السلم المهني و الاجتماعي.
قيمة الموارد البشرية العاملة في قطاع الصيد البحري،كما نراها و نشاهدها في كل يوم،بل نعيشها بفعل الاحتكاك، ربما تكون الأدنى، إذ ترتبط بالجهل و الأمية بشكل مباشر، هذا رغم البرامج التعليمية و التكوينية و التحسيسية التي تفرض من الاعلى بغير رغبة من القاعدة.
انعدام الرغبة هذه غالبا ما يكون الواقع من يرفعها، و الواقع هنا نعني به الأطراف الفاعلة و الظروف المؤثرة في أنسنة الإنسان،و تثمينه عوض تشييئه.
حسن المعاملة، الكلمة الطيبة، رعاية حقة،توجيه سلس سليم، برامج واقعية،أهداف واضحة…..كلها من تصنع الإنسان و تتدخل في برمجته.
و هنا لا بد من استحضار أحداث لا ينبغي أن ننساها أو تنسيناها الأيام و تواترها، إنها قضية ابراهيم دحدوح، المنسي، المهمل حتى الموت، لا يهم ما يقوله الفاعل و الغافل لو أن ….،و لو هنا ليست للتمني، بل كشرط ، للحياة.
و هنا أدعو الجميع الى لحظة تأمل في هذا الشريط ، حيث الصورة تنوب عن التعبير.





















































































