يتهدد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الأحياء البحرية بالمنطقة المتوسطية خطر الانهيار بسبب الحالة البيئية غير المستقرة و المتسمة بارتفاع نسبة السموم نتيجة التلوث.

و قال المدير الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري خلال اجتماع غرفة الصيد البحري المتوسطية في دورتها العادية، أن المنطقة المتوسطية تئن تحت وطأة التلوث نتيجة تصريف معظم التجمعات السكانية نفاياتها في البحر، ما يجعل المؤسسة العلمية و قطاع الصيد البحري يصدران نشرات دورية بمنع جمع الصدفيات، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات سوسيو اقتصادية.
مخطط تنمية الأحياء البحرية يصطدم بجدار ارتفاع نسب التلوث بمياه المتوسطي ما يفرض حسب عدد من فعاليات المنطقة إعادة النظر في التوجه العام لقطاع الصيد البحري بعدم التركيز على هذا النشاط كمخرج لأزمة تراجع المصطادات من الأسماك بخلق بدائل اقتصادية.
يوسف بنجلون رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية و في قراءة للحالة، وجه عناية الحاضرين من مهنيين و مسؤولين بقطاع الصيد البحري الى التوجه نحو قطاع الطحالب بالنظر الى انخفاض تكلفة الإنتاج و ارتفاع المردودية.
كما دعا بنجلون القيمين على قطاع تنمية الأحياء البحرية الى تأهيل مجتمعات الصيد البحري بالمنطقة المتوسطية و تأطيرهم في تنظيمات مهنية لتسهيل ولوجهم لنشاط جمع و تثمين الأحياء البحرية، مشيرا أن اطلاق طلبات إبداء الاهتمام تفتح الباب لولوج أصحاب الرساميل للقطاع و بالتالي إخراج الفئات الهشة من المنافسة، ما يناقض التوجه العام لفلسلفة الجزام الأزرق الهادفة لتوطين و استقرار مجتمعات الصيد ببيئتها وبمجالها و محيطها الاقتصادي و الاجتماعي.





















































































