المتتبع لما يجري بالدائرة البحرية الأطلسية الوسطى من طرف ربابنة مراكب الصيد السطحي من إجهاز على مقدرات المنطقة البحرية دون اعتبار لا للقيم و لا للمصلحة العامة، سيفهم أن ضوء أخضر من طرف ممثلي الهيئات المهنية في الصيد الساحلي و غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بعد الطريق لارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في حق الثروة السمكية.
ما يثير الانتباه هو الصمت المطبق من طرف الهيئات المهنية بخصوص الموضوع، كأن ما يقع هو حق ينتزع ضد القانون.
حتى أن الاجتماعات الأخيرة للهيئات المهنية تقفز فوق الموضوع رغم أهميته لتناقش الزيادة في ثمن السمك السطحي و الزيادة في حصص الاخطبوط و عصرنة قوارب الصيد التقليدي، متجاهلة خطر الإبادة التي تتعرض لها صغار المنتجات البحرية.
و ما يثير الاستغراب هو ازدواجية المواقف بين التعبئة الشملة قبل سنوات قليلة لكافة الاطياف المهنية و السياسية و كذلك الأجهزة المدنية و الأمنية ضد قوارب الصيد التقليدي (المعيشية) بدعوى حماية الثروة السمكية ،و كيف تم احداث ائتلاف يجمع كبريات الهيئات المهنية والمؤسسات الدستورية لمواجهة خطر(القوارب المعيشية).
و “على عينيك ابن عدي” تتساهل الهيئات المهنية التي تتشكل من أرباب مراكب صيد السمك السطحي اتجاه ما يجري من جرائم ضد البيئة البحرية، في ضرب سافر للخطاب الرسمي حول “الاستدامة”.
وفق ما أوردته مصادر مقربة، فإن العصابة التي استطابت ممارسة الصيد غير القانوني ، و بعد التضييق الذي تعرضت له بميناء سيدي افني، انتلقت في محاولة بائسة لتفريغ مصطاداتها بميناء أكادير قبل أن تصطدم بجدار مصالح المراقبة التي تصدت لها ، فيما بقيت العشرات من المراكب مرابطة خارج الميناء في انتظار التطورات، و تختار قسرا التخلص من مئات الاطنان من السمك السطحي في البحر خشية التغريم.
هذه الجرائم المركبة و المزدوجة بين الصيد غير القانوني و التخلص من الصيد في عرض البحر، تطرح أكثر من سؤال حول مستوى وعي الربابنة الذين تمكنهم المصالح المختصة من رخص ممارسة المهنية، بشكل بل و مسؤولية ارباب المراكب الذين ارتكنوا الى التفرج و انتظار ما سيسفر عنه التعديل الحكومي المرتقب.
ما يجري خلال هذه الفترة من إجهاز على الثروة السمكية و جرائم الإبادة الجماعية في حق صغار السمك دون الحجم التجاري المسموح به يسائل رئيس جامعة غرف الصيد البحري و رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطي، و رئيسي كنفدراليتي الصيد الساحلي، و رئيس النقابة المهنية لأرباب مراكب صيد السمك الصناعي ،اعتبارا للمسؤولية القانونية و الأخلاقية و احتمال انتساب العصابة لهذه الهيئات و الكارثة أن تكون المراكب المتورطة في الجرم تعود في ملكيتها لقيادات في الصيد البحري.
كتبها للمغرب الأزرق الاستاذ حاميد حليم
مستشار في الإعلام البحري و التواصل.





















































































