جليلة خلاد – المغرب الازرق – الصويرة
مدينة الصويرة منذ أعيد تشييدها على يد السلطان سيدي محمد بن عبد الله حيث كسر سياسة سلفه المولى سليمان و التي كانت تتمثل في سياسة الانغلاق أو ما يسمى سياسة الاحتراز وهذه السياسة الاحترازية تعني الانغلاق على العالم الخارجي فقد قطع جميع الصلات التي بين المغرب و أوروبا وقلل من المعاهدات التي أبرمها الحاكم السابق حيث انتقلت من 11 إلى 3 معاهدات وأغلق جميع المراسي ومنع العلاقات التجارية الدبلوماسية… وذالك كله خوفا من انتشار وباء الطاعون بالإضافة إلى الخوف من أوروبا حيث عاصر عهد الثورة الفرنسية وعصر الحروب التوسعية للإمبراطور الفرنسي نابليون، وأن الفترة التي قضاها سلطانا على المغرب عرفت هزات اجتماعية كانت نتيجة الإصلاحات الدينية التي أدخلها المولى سليمان على مذهب المغاربة.
فجاءت سياسة سيدي محمد بن عبد الله للانفتاح ممثلة في تشييد مجموعة موانئ على طول الساحل الاطلنتي , و تشجيع التعامل مع أوربا و الاستفادة من المداخيل لتطوير الدولة و مواكبة المستجدات . و كان الصيد البحري من أعرق و أقدم الأنشطة الإقتصادية المتواجدة بالصويرة، لوفرة الثروة السمكية التي شكلت عاملا مهما في جذب شركات الصيد البحري العصرية حاليا من جهة، و خلق فرص شغل الصيادين التقليديين من جهة أخرى .
كل هذا التاريخ الاقتصادي المهم الذي تزخر به الصويرة و يشكل خصوصيتها على امتداد قرون ما عدنا نراه حاليا بع جان اختزل اسم مدينة الرياح في المهرجانات و ثقافة فنية هجينة هي دخيلة علينا و مستوردة من أعماق إفريقيا أو من وراء البحر الأبيض المتوسط , لماذا هدا التغافل الممنهج ضد تاريخ مدينة ينبض ارتباطا بالبحر ؟.
و في نفس السياق ندرج أن كل المصانع المشتغلة بالتصبير و الصناعات السمكية أقفلت و للأسف مما خلف طبقة من البطالة الإضافية إضافة للبطالة الموسمية التي يعاني منها المزاولون بالقطاع السياحي , وما زالت مدينة الرياح تدفع ثمن اللوبيات المحتكرة لخيراث المدينة , و العقليات التي تستبلد الشباب بأنشطة تساهم فالإشعاع يوما و تغيبنا عن الاكتفاء الذاتي للساكنة المطحونة ؟ .
هل هناك أياد خفية تنسج مستقبل الصويرة و تحبك خيوطا تخدم مصالحها الخاصة و تستثني المصلحة العامة التي تقتضي ضمان الكرامة للمواطن و استرجاع الهيبة التي كانت لمدينة سطر اسمها من دهب في كتب التاريخ قبل أن تصبح فقط على قائمة المهرجات .





















































































