حاميد حليم-المغرب الازرق
بعدما جاءت لتحل إشكالا قانونيا عانى منه مهنيو مراكب صيد السردين،أصبحت ظاهرة “الصيد الخطأ” موضوعا مثيرا للاهتمام من طرف المهنيين و المتتبعين للشأن البحري و الثروة السمكية.
فقد أصبح “الصيد الخطأ” قاعدة للصيد تركب عليها عدد من مراكب صيد السردين بالداخلة، بعدما كان استثناء، سمحت به وزارة الصيد البحري لوجود كميات من أنواع أخرى غير السردين في حمولة مراكب صيد السردين ،حيث حددت الوزارة كمية 15 في المئة المسموح و الغير المرخص لها أطلق عليه”الصيد بالخطأ” أي الصيد الغير العمد لأنواع غير مرخص بها.
أرباب مراكب صيد السردين كانوا قد رفعوا مطالب بالترخيص لوجود كمية غير سمك السردين في حمولة الصيد من السردين،على اعتبار انه لا يمكنها أن تكون حمولة المراكب، و المخصصة لصيد السردين ، خالصة بدون وجود أنواع أخرى يدخل السردين في سلسلتها الغذائية،
الغريب في الأمر حسب المهنيين و المهتمين بالمحافظة على الثروة السمكية، أن لا توجد حبة سردين في ما تحصده شباك صيد بعض مراكب صيد السردين و لو بالخطأ ،هذا مقابل وجود أنواع أخرى و ذات قيمة مالية في سوق السمك،و يستشهد ون بوقائع أصبحت مثيرة كانت “المغرب الأزرق”قد تابعتها و نشرتها على صفحاتها ، كتلك المراكب التي تحمل كميات مهمة من سمك القرب”الكوربين”، أو التي في ملك السيد رئيس غرفة الصيد بالدار البيضاء،أو تلك التي جاءت محملة بنوع”البورو” بإيعاز من احد المهنيين.
العملية أصبحت واضحة و ممنهجة،بتنامي ظاهرة الصيد بالخطأ ،و ربما كانت النية مبيتة بعد النزوح الجماعي لمراكب صيد السردين القادمة من موانئ أخرى نحو الداخلة، و بعد مطالبة إحدى الهيئات المهنية لرفع حصة السردين و القرب في الصيد البحري بالداخلة، ليصبح “الصيد الخطأ” مركبا لعبور آمن نحو ربح سريع .
ما يقع لثرواتنا السمكية هو قتل كان بالعمد او بالخطأ، فهو جريمة واحدة بوجهين في حق الثروة السمكية، و جريمة اغتصاب للاجيال القادمة في حقها من الثروة السمكية بقوة القانون.




















































































