المغرب الأزرق
في بيان للرأي العام اصدرته جــمــعــيــات الــصــيــد الـتـقــلـيــدي بــالـداخــلــة على اثر التخبط في القرارات المتعلقة بموسم صيد الاخطبوط عنونته ب :
“اذا كنا في حكومة تحترم نفسها وتحترم مواطنيها وقراراتها لأمرت باستقالة اخنوش وبطانته”
يقول نص البيان كما توصل به موقع المغرب الأزرق:
لم يمض على انطلاقة موسم صيد الاخطبوط إلا أقل من عشرة أيام حتى رفعت وزارة الصيد البحري الراية البيضاء وتعترف بخطئها ضمنيا دون أن تشعر بذلك،ولتؤكد ما ذهب إليه المهنيون الذين طالبوا والحوا على تمديد فترة الراحة البيولوجية إلى غاية 15 من شهر نوفمبر الجاري أو العشرين، منه نظرا لتواجد الأحجام الصغيرة وبوفرة،لكن الوزارة لم تراع رأي المهنيين وذهبت إلى ما ذهبت إليه، وحددت فاتح نوفمبر الحالي كإنطلاقة لصيد الاخطبوط رغم أنف الجمع، لتنفجر فضيحتها بعد مرور عشرة أيام فقط، وبذلك تعرت قراراتها الارتجالية العوجاء والعرجاء، التي تخدم مصالح اللوبيات الضاغطة،ولحفظ ماء وجهها، طالبت واستعانت ببعض الجمعيات الوهمية لتبرير عملية توقيف الصيد للاستعانة بها في حالة استفسارات من جهات عليا.
وهنا نعبر في هذا الصدد عن أسفنا الشديد، مرة للقرار المتأخر الذي اتخذته وزارة الصيد البحري بإخلاء مصايد الاخطبوط من سفن الصيد بأعالي البحار ومراكب الصيد الساحلي بالجر، وشل حركة الصيد التقليدي بوادي الذهب إلى غاية العشرين من الشهر الجاري،كما نحملها كامل المسؤولية لعدم تدخلها في الوقت المناسب، وخاصة أن تحركها جاء بناء على ضغوطات المهنيين عبر وسائل الإعلام ،بعد إبادة مئات الأطنان من الاخطبوط في ظرف عشرة أيام ،وخاصة من طرف أسطولي الصيد في أعالي البحار والصيد الساحلي بالجر.
ولا نعتقد أن القرار الذي صدر بتاريخ:12 نوفمبر 2013،لم يكن بهدف حماية الثروة وإنما نتيجة النداءات المتكررة،وافتضاح أمر الوزارة الوصية التي لم تمتثل لمطالب المهنيين وتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، وذلك تكون قد ساهمت بارتكاب جريمة بشعة في حق الثروة السمكية.مع العلم أن المعهد قد أكد في آخر اجتماع للجنة تتبع مصايد الاخطبوط، لتدارس وضعية المخزون الذي انعقد بالرباط في 10 أكتوبر 2013،أن الحالة البيولوجية للمخزون في تراجع، لكن ليس بشكل مقلق مقارنة مع سنتي 2010و 2011.مضيفا أن حجم الأخطبوط لا يزال صغيرا و دون الحجم التجاري المقبول، الشيء الذي يشكل خطورة في حالة اعتماد وزارة الصيد البحري فاتح نونبر 2013 كموعد لانطلاقة موسم صيد الاخطبوط. باعتبار أن هذا التاريخ غير مناسب بالمرة على حد تعبير المعهد،ولم تتخذ الوزارة توصيات المعهد بعين الاعتبار.
وكان المهنيون قد حذروا من مغبة تمسك الوزارة بتحديد فاتح نوفمبر الجاري كموعد لاستئناف الصيد،لان ذلك سيشكل خطورة على مخزون مصايد الاخطبوط،وطالبوا بتأجيله إلى غاية منتصف الشهر الجاري كما جرت العادة بذلك، وبالفعل تم ما ذهب إليه المهنيين والمعهد الوطني.
ونذكر هنا أن الوزارة تعهدت خلال الاجتماع المذكور بإرسال التقرير المفصل للمعهد INRH للمهنيين لإدلاء بآرائهم، لكن ولأسباب في نفس يعقوب لم تف بوعدها،وكما يقال وراء الاكمة ما ورائها.
والأخطر من هذا، أن قرار المنع شمل قطاع الصيد التقليدي بجهة وادي الذهب لمدة عشرين يوما ابتداء من 13 نوفمبر الحالي،في حين سمحت لقطاعي الصيد الساحلي بالجر وأعالي البحار بممارسة نشاطهما مع الابتعاد بحوالي 20 ميلا بحريا فقط !!!! لمدة شهر وهذا في حد ذاته يطرح عدة علامات استفهام .
ونشير أن هذان الاسطولان لا يخضعان للمراقبة في المجال البحري ومعاينة المنتوجات المصطادة على ظهورهما،وبيان ربابنة الصيد في أعالي البحار خير دليل قاطع وبرهان ساطع.حيث أشاروا بكل شجاعة من خلال بيانهم أن كميات هائلة من الأخطبوط الصغير الحجم يتم رميها يوميا في عرض البحر،وبذلك تكون الوزارة ساهمت بشكل أو باخر في إبادة جماعية في حق مخزون الاخطبوط بسواحل وادي الذهب.
وكانت الوزارة قد تبجحت عبر وسائل الإعلام، بوفرة الاخطبوط مدعية أن أحجامه مناسبة جدا ،ولا تدعو للقلق، وبالتالي اصطدمت بواقع مر ومزري، بعيدا عن الواقع المعاش ،وافتضح أمر تمسكها بقرار انطلاقة الموسم في فترة غير مناسبة،لتصدر مرة اخرى قرارها الجائر في حق الصيد التقليدي بالداخلة، حيث منعت من خلال القرار عدد 18/13 صيد الاخطبوط بالنسبة للصيد التقليدي إنطلاقا من خطوط العرض 23 جنوب الداخلة،و24 شمال الداخلة الواقع بين الحدود (بوجدور– الداخلة)،ما يعني أن الاخطبوط مسموح باصطياده من نقطة لكراع إلى الحسيمة، أي أن الاخطبوط حلال من بوجدور إلى الحسيمة، وحرام بوادي الذهب،ونؤكد أن الاخطبوط لا محال، سيتم نقله من طرف المهربين إلى شمال بوجدور، ليكون في وضعية قانونية،حسب قرار وزارة اخنوش، وهذا ما نتخوف منه .
ويقدر المتتبعون بأن حوالي 40 أو 50 طنا ستنقل يوميا،وهذا بشهادة المهربين أنفسهم وهو الوتر الذي يرقصون عليه ويعدون حاليا العدة لذلك.
ويرجع المتتبعين تدهور المخزون البحري إلى عشوائية القرارات التي تتخذها الوزارة، فضلا عن غياب الاستراتيجيات الغير الواضحة، وانتهاج العشوائية في اتخاذ أغلب القرارات، كانتا ضمن الأسباب الرئيسة في تدهور الثروات البحرية .
والجميع في حقيقة الأمر سئموا من كثرة القرارات الجائرة الصادرة عن الوزارة في السنوات الأخيرة،حيث أصبح لا شغل لها غير ترطيب الخواطر، وإيجاد حلول حبية ولو على حساب تدمير الثروات البحرية،في الوقت الذي كان من المفروض عليها أن تدعو جميع الصيادين للالتزام بحماية الثروات البحرية لمصلحتهم أولاً، ولمصلحة الأجيال القادمة،على سبيل المثال أن تقوم بالإشهار عبر وسائل الإعلام تلح على المغاربة بتناول الأسماك، وفي ذات الوقت يجب أن تدعو مهنيي الصيد البحري بجميع أصنافهم للحفاظ على المخزون البحري.
ومن المفروض عليها وجوبا هي نفسها، المحافظة على الثروة السمكية والعمل على حمايتها ،وديمومتها للأجيال القادمة، والعمل على كل ما من شأنه الحد من التجاوزات التي تتعرض لها من استنزاف وتدمير لبيئتها الطبيعية. فالمخزون برمته يتعرض لتدهور بيئي نتيجة العديد من المخالفات والصيد الجائر، وأساليب الصيد المتبعة ،والتي نتج عنها تدمير الشعاب المرجانية.
وتجدر الإشارة،الى أن الصيد التقليدي يعد صيدا انتقائيا، يستعمل في نشاطه وسائل صيد طبيعية ،من قبيل الكراشة والأوعية(الغراف)، ويمكنه رمي الاخطبوط حيا بعد اصطياده ، عكس أسطولي أعالي البحار والساحلي بالجر، اللذان يصطادان بوسائل وشباك لا يعلمها الا الله، بحيث أن عملية الجر التي تدوم ساعتين من الجر تأتي على الأخضر واليابس، وأصبحت متجاوزة وممنوعة دوليا، كما أنهما غير خاضعين للمراقبة على الإطلاق داخل المجال البحري. دون أن ننسى أن الصيد التقليدي يراقب يوميا في اليابسة أثناء عملية إفراغ المنتوج .





















































































