كتبها للمغرب الأزرق هشمي الميموني
رئيس غرفة ارباب مراكب الصيد ابلجر بميناء آسفي
بادرت وزارة الفلاحة والصيد البحري (قطاع الصيد البحري) إبتداءا من 19شتنبر 2013 بمعية المكتب الوطني للصيد، و وزارة الصحة بحملات إشهارية عبر القنوات الوطنية وبعض الجرائد الورقية لتحسيس الأسر المغربية الساكنة بالمدن وتشجيعها على تناول أكل (حوت بلادي) بطريقة حضارية وفي غاية الاتقان.
هي بادرة حسنة في توجيه الأسر المغربية الى استهلاك السمك، لما فيه من بروتينات و مواد عضوية غنية و صحية و معادن . فالإ حصائيات تفيد بأن الفرد الذي يتناول السمك، دائما يكون متوفقا في جميع اعماله،نظرا لتاثير المنغنيز و الاوميغا 3 على نشاطه الحيوي، وما قامت به الوزارة على قطاع الصيد البحري تستحق كلمة (برافو برافو).
و ما استرعى الانتباه،هو نوعية اسماك “حوت بلادي” في الوصلة الاشهارية،و الاكلات المعروضة، و هي غالبا لا يمكن للمواطن البسيط في الساحل أن يتذوقها فما بالك بأكثر من 39 مليون و 999 الف مواطن مغربي ، فالاكلات المعروضة هي لاصحاب الجيوب الدافئة فقط .و لو كانت لسمك السردين لكان هناك استحسان و احترام لذكاء المشاهد، في الجبل و المدشر.
شيئ جميل القيام بهكذ مبادرات تحسيسية لاستهلاك حوت بلادي من طرف المغاربة، وتحقيق الأمن الغدائي في هذا الجانب،تماشيا مع اهداف مخطط اليوتيس، لكن بالطريقة المعروضة،و فان منتجي الوصلة الاشهارية حثما لا يمتون لهذا البلد بصلة ،و لا يعلمون أن كثيرا من الاسماك لا تروج في السوق الوطني على الساحل ناهيك عن المدشر،أو في الداخل، كما أن عددا من المواطنين الذين يعدون بالملايين لا يعرفون حتى اسماء الاسماك المعروضة في الوصلة الاشهارية،و أن كثير منهم لم يتذوق قط طعم الحبار و الاخطبوط .
ربما استبق تنزيل وصلة اشهارية من أجل التشجيع على استهلاك السمك”حوت بلادي” ،المنطق و الواقع القائل بغياب اسواق تحترم الزبون قبل السمك،و اثمنة سمك تحترم جيب الزبون قبل شهوة بطنه،و جودة سمك تحترم صحة السمك نفسه قبل سلامة المستهلك.
و يبقى السؤال،عن من يكون هذا المسمى “حوت بلادي” هل هو فعلا حوت بلادي أم حوت مغلف باسم بلادي،لاننا نعرف بملامستنا للواقع كيف يتم اصطياد حوت بلادي،و كيف يتم تعبئته،و تسويقه،و نقله،و عرضه للبيع،و كيف تسلم الوثائق الثبوتية لحوت بلادي،و كيف يتم الاطمئنان على سلامته الصحية….الخ
الترويج لحوت بلادي و للتشجيع على استهلاك السمك يمر عبر سلسلة تبتدئ بصحة و سلامة المنتوج السكمي،و تثمينه بمايناسب القدرة الشرائية للمواطن البسيط،و كذا وضع شبكة للتسويق في الداخل أي في الجبل و الصحراء الشرقية الى الريصاني و محاميد الغزلان.





















































































