كتبها للمغرب الازرق
محمد الطنيبر-مارتيل
مما لا شك فيه أن القانون الذي ينظم غرف الصيد البحري بالمغرب لا يجعل منها غرفا فاعلة . و ما زال دورها إستشاريا . كل مؤسسة إستشارية و لو منتخبة يبقى وجودها و عدمها سواء . لأن القرار يبقى بيد موظفي الدولة و ليس بيد من إنتخبه المهنيون .
أعتقد أننا ما زلنا بعيدين عن التدبير الديمقراطي للشأن العام . و لم نرق بعد للمفهوم الجديد للديمقراطية و الحكامة الجيدة . ثم إن معظم المنتخبين لهم إهتمامات أخرى و جلهم يقصدون من العضوية أن يكون لهم صفة يدافعون بها عن مصلحتهم الخاصة . كان من اللازم أن تكون الغرف مؤسسات إقتصادية و إجتماعية تساهم في التنمية و ذلك بالرفع من مستوى المهنة و المهنيين و ربط علاقات شراكة و تعاون مع غرف الدول الصديقة.
إن بلادنا بحاجة إلى أن يقوم كل واحد بدوره . لأن الحكومة لا يمكن أن تقوم بكل شيئ . و لكن الأجهزة المنتخبة عليها أن تقوم بدورها الفعال و تدفع الحكومة إلى مساعدتها . و الإستشارة يجب أن تكون لتأكيد الفعل لا لمجرد إستشارة سلبية .
و الملاحظ أن غرفة الصيد البحري لم تنل لحد الآن الأهمية اللازمة من طرف الأحزاب السياسية للقيام بحملات تحسيسية بهدف تعبئة هذه الهيئة الناخبة من أجل المشاركة الواسعة لإنجاح العملية الإنتخابية و إفراز نخبة قادرة على تحمل المسؤولية . و من الملاحظ أيضا أن غرفة الصيد البحري لا تقوم بدورها المطلوب بالنظر إلى منظومتها التشريعية التي أصبحت متجاوزة . و لم تشهد تعديلات جوهرية لمواكبة التطورات التي يعرفها العالم حتى تتمكن من الإضطلاع بالمهام الموكولة إليها





















































































