كتبها للمغرب الأزرق الهشمي الميموني
رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آىسفي
يلعب قطاع الصيد البحري الساحلي دورا فعالا في التنمية الإقتصادية والإجتماعية لبلادنا ، ويساهم بشكل فعال في تحقيق الأمن الغدائي وخلق فرص الشغل ، المباشرة و الغير المباشرة ، بمختلف مراحله سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع والتحويل. فهناك شبكة عنكبوتية من المتدخلين في التموين و التجهيز و الصيانة، تبتدئ من الاستعدادات لتموين رحلة الصيد،ثم مرحلة الصيد و بعدها مرحلة التفريغ،ثم التسويق .
و في غياب أوراش لبناء السفن، و غياب مصانع للتموين بالثلج في عدد من الموانئ يبقى المشهد غير مكتمل.و يعيق مطامح الوزارة نفسها و المهنيين في انجاح خطة عصرنة الأسطول خاصة و أن البنية التحتية لعدد من الموانئ لا تتوفر الفضاء للاشتغال .
و كمهنيين ، كنا نتمنى أن تتكاثر هذه الأوراش في اطار سياسة واضحة من خلال نظرة شمولية تنطلق من تعزيز البنيات التحتية للموانئ و اعداد خطة للاستغلال العقلاني للمصايد البحرية المغربية والحث على تحديث وعصرنة الأسطول الساحلي اضافة الى عدة تدابير اجتماعية اخرى تهدف الى الرفع من مردودية هذا القطاع والنهوض بالوضعية الاجتماعية للعاملين به.
تخلق وزارة الصيد البحري الحدث و تسمح لبعض المحظوظين بكراء سفن أجنبية تقوم مقام وحداتنا الوطنية تمكن من تزويد معامل تصبير السردين بما تحتاجه من أسماك، أو تحول صيدها نحو معامل دقيق السمك و هو ما اصبحت تشتغل عليه هذه المدمرات.
وأمام هذا الوضع الخطير والقاتل لجميع من يعيش من عائدات السمك وخاصة الصناعي (السردين)ببلادنا وتوضيحا لموقف المهنيين بخصوص رفضهم القاطع لفكرة الاستنزاف لثروتنا الوطنية من طرف السفن الأجنبية و تعنت الوزارة الوصية لمؤامرتها الدنيئة التي تحكمت فيها الأهواء والصراعات المفتعلة ضد مصالح البلاد العليا وثرواتنا البحرية نحسبها ضربا لمجهودات المهنيين الذين قاموا ويقومون بها بكل وطنية لتجديد وعصرنة مراكبهم من أجل منافسة الأسطول الأجنبي، وخاصة في الأقاليم المغربية الجنوبية والرفع من مستوى قطاع الصيد البحري وإعادة الاعتبار لرجالاته.
أما اذا تحدثنا عن الشركات المغربية الإسبانية، والمغربية البرتغالية التي لا يستفيد منها سوى الشخص المساهم وبعض المدراء في وزارة الصيد، ما هي في حقيقة الأمر الا طرقا لتمكين السفن الأجنبية من رفع العلم الوطني المغربي دونما حاجتها للبحارة والأطر التقنية المغاربية.
و يرى المهنيون ان على الوزارة بل الحكومة المغربية فيما يخص هذه الشركات احترام حصتها من الصيد و مراعاة الاستدامة التي تنادي بها وزارة الصيد البحري كما ييرى المهنيون كذلك أن تفريغ الصيد بالموانئ المغربية سيكون له الاثر الكبير لانعاش الموانئ و الانشطة و الخدمات المرتبطة بها.
ان سواحلنا البحرية في غنى عن المدمرات الأجنبية التي تنهب ما تبقى من مخزونها السمكي، التي عبث فيها الاجانب لعقود خلت، و يرى المهنيون ان تزويد معامل التصبير يجب أن يمر عبر المراكب الوطنية ،و باستعمال الصناديق البلاستيكية الموحدة مع اعادة النظر في العلاقة بين اصحاب المعامل وارباب المراكب لضبط شروط عمل ملائمة تضمن حقوق كل الأطراف ، ذلك ان “عصا الجودة” التي تستعملها المعامل كأداة ضغط مثل( الفراك) و(ماء الصهاريج) فقط لتبخيس قيمة سردين المراكب الوطنية والعمل بسردين البواخر الأجنبية ،التي لن توفر الجودة المطلوبة لأنها تحتفظ باكثر من 300 طن من السردين في عنبر واحد لأكثر من ثلاثة أيام من الإبحار، وهو التحدي الدي اعتزمنا حين بدرنا الأموال في تجهيز وتبريد عنابر المراكب الوطنية وفق شروط الجودة في غياب تام للإعانات لربح رهان المنافسات الدولية بالأسواق العالمية.





















































































