عبد اللطيف السعدوني
رئيس الكنفدرالية الوطنية لتجار منتوجات الصيد البحري بالموانئ و الاسواق المغربية
يأخذ هذا المثل العربي القديم شرعيته بين المثل من كونه يحفز على العمل الجاد و يرفض الانسياق وراء التكرار و معاودة الخطأ،و ينطبق مضمونه على علاقة بوزارة الفلاحة و الصيد البحري بقطاع الصيد بكل اشكاله و جميع شرائح ممتهنيه كونها لم تفلح في انجاح اي مشروع او اية استراتيجية بل بات روتين الفشل يلازم الوزارة و كان بنايتها الاسمنتية تركن الى ثقافة الماضي و تغييب روح الاقتراح و نحن احتراما لخصوصية هذه الوزارة في علاقتها مع البحر و رجالاته نشرع لأنفسنا صفة السؤال و النبش عن كل المدفونات في جنازة صامتة.
يعاب على الوزارة انها تعيش بعقلية متقادمة لا هي قادرة على اجرأة القوانين و تفعيلها و تلازم لغة و خطابا واضحا و شفافا امام جميع ممثلي المهنيين بكافة انتماءاتهم ،فهي تراوح لغة التوفيق و التلفيق،اكثر من الوضوح و الالزام،و بهذا تتخبط ادارة الوزارة في اجتماعات مجانية تأخذ صفة الذاتية احيانا و تغيب الموضوع.
ان موضوع الوزارة هو البحر بكل تجلياته،ببحارته الكادحين بمنتوجه السمكي ،بقوانينه المضبوطة التي تاولها الوزارة مع من تحاور،و من تجالس،و الي اي حد يكون الخطاب المحمول اليها في خدمة القطاع ،و عليه فجميع الاسئلة و الاشكالات موضوع هذه المقالة تجد طريقها الى الحقيقة،كيف ستستطيع الوزارة بهذه المنهجية الغير العلمية،الجواب على الاشكالات التالية
1- الى اين وصلت استراتيجية اليوتيس؟ هل ستعيش الاحباط كما عاشته البرامج السابقة؟ام انها ولدت ميتة و ما سبب عدم نضج اية خطة بنيويا قبل نزولها الى ارض الواقع؟هل الخلل في القمة ام في القاعدة؟
2- اما حان الوقت اكثر من اية لحطة مضت،لاستحداث وزارة مستقلة للقطاع،تتكلف بشؤونه و تعتمد على رؤى واضحة و مخطط بعيد المدى؟
3- ما هي ميكانيزمات الحفاظ على الثروة الوطنية،و تغييب ثقافة العشوائية في الصيد،و التسويق و محاربة آفتي الصيد الغير المسموح به،و التهريب، اللتان تنخران جسم القطاع،و تخلقان نوعا من السيبة التي تقصي البعد الوطني و تستحضر هاجس الربح السريع و اللامشروع على حساب قوت المغاربة و مستقبلهم الغذائي.
4- ضرورة استحداث مجلس اعلى للصيد لشؤون البحر بدءا من التسويق و التصنيع و الاستهلاك الفردي للبحار و القدرة الاستهلاكية للمواطن،بدل الاعتماد على غرف الصيد البحري كمخاطب وحيد للوزارة لكونه لم يقدم اية اضافة للقطاع بل زاد الطين بلة.
5- ضرورة انفتاح وزارة الصيد البحري و المكتب الوطني للصيد بصفته المسؤول على تسويق و تثمين المنتوج على الاعلام بكل اشكاله و ضمان حق المعلومة لكل الفاعلين في القطاع و العمل على التسطير لمناظرات و ندوات مهنية لاغناء النقاش في الضوابط المهنية و اسس نجاح الوزارة في علاقتها بقطاع الصيد البحري.
6- قبل الشروع في التهييئ لأي برنامج او قانون على الوزارة ان تجالس اهل الشأن لأنهم اعرف من غيرهم بشؤون مطبخهم،و بذلك تكون المنطلقات و النتائج متفق عليها بين الجميع،فالقانون توافق و اصلاح و ليس بيانا منزلا،و لعل قانون تجارة السمك بالجملة،عدد 08-14 المستحدث حاليا، و الصادر بتاريخ 02/06/2011 يشكل تناقضا صارخا بالنسبة لوزارة الصيد البحري،فتجار المهنة يرفضون هذا القانون بدافع تهميشهم من طرف الوزارة.
7- و نحن اذ نساهم بدورنا بهذه القراءة المتواضعة ايمانا منا ان الاخطاء متوارثة و انه حان الوقت لتجاوز الاحتقانات الفارغة،و اعتبار الوزارة دار الجميع للتفاوض و التحاور في اطار شراكة ديمقراطية وفق ما هو منصوص عليه في الدستور الجديد.




















































































