لا يزال الصمت و الترقب يخيم على ملف الزيادة في ثمن السردين، الذي رفعه مهنيو صيد السمك السطحي.
حيث لا حديث عن اطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين، في ظل تواري التنظيمات المهنية عن خوض أي نقاش مفتوح تجنبا لتحمل المسؤولية في نتائج الحوار.
الوسطاء في سلسلة القيمة و حسب مصدر مهني طفيليات لا بد من التخلص منها لسد الفجوة بين ارتفاع تكاليف الإنتاج و القدرة على المنافسة، حيث لن تفيد الزيادات في شيء ما دام الوسطاء يمتصون جزء من قيمة المنتوج بالمجان شأنهم شأن بعض المرافق العمومية كالمكتب الوطني للصيد.
ذات المصدر حذر من تأثير الزيادات غير المدروسة و المزاجية أو حتى التي تتخذ طابع المزايدة المهنية لتسجيل نقط على حساب الخصوم. مشيرا الى أن المغرب جزء من السوق العالمي و ليس الوحيد على الساحة إذ هناك أطراف منافسة أخرى كآسيا و أمريكا اللاتينية و موريتانيا و السينغال، و دول أخرى، ما يعني أن اي زيادة في قيمة المنتوج تعني بشكل مباشر، زيادة في تكلفة إنتاج سلسلة القيمة و زيادة في سعر المنتوج النهائي، و هو ما قد يفقد المغرب الجاذبية و التنافسية، و أن الصناعات السمكية و خصوصا التصبير تستورد الزيوت و المعلبات و التلفيف من الخارج و أن المحلي فقط هو المنتوج السمكي و اليد العاملة.
لا فتة الى أن من بين ما يعانيه الأسطول الوطني في بعض وحدات الصيد الساحلي هو حالة المنشأة التي تستهلك كثيرا من الوقود بفعل التقادم ما يزيد من ثقل التكلفة على الإنتاج.
المطالبة بالزيادة باسم البحارة أمر مرفوض بحسب مصادر عن بحارة الصيد الساحلي استنادا الى تجارب سابقة و الى الوضع المزري الذي يعيشه البحارة منذ1919، في ظل حالة عدم الاستقرار و غياب علاقة تعاقدية و نظام العرف المعمول به، فضلا عن نخلف أرباب مراكب الصيد الساحلي عن الوفاء بالتزامهم في أنسنة المراكب، بتوسيع العنبر على حساب مراقد البحارة،
كما أن استثمار بعض الفاعلين في الصيد البحري باقتناء عدد كبير من مراكب الصيد الساحلي يزيد التكلفة على كاهلهم ،ما يدفعهم بشكل أو بآخر الى تسخير البحارة لخوض الحرب بالوكالة و جعلهم حطبا معارك اقتصادية مغلف بغطاء اجتماعي، فيما يبقى البحار بحارا ينتقل من مركب الى آخر دون ارتباط برب المركب.
عدد من العارفين بواقع “الحنطة” دعوا الفرقاء الى تحمل مسؤوليتهم التاريخية و المهنية من مجهزين و أرباب المراكب و الشركات و الجلوس الى طاولة المفاوضات بوجه مكشوف عوض الكواليس، و وضع الأصبع على الخلل الذي تكون الفجوة التواصلية هي السبب الرئيسي في ولادة الأزمات.





















































































