هشمي الميموني-المغرب الأزرق -آسفي
هي إنشغالات رجال البحر الغيورين على قطاع الصيد البحري تثير أسئلة مثيرة بشكل لا يتصور على مستقبل المخزون السمكي ، والتي تنذر بعواقب ستتسبب حتما في توقف الوحدات الوطنية من الاسطول البحري عن الإبحار ان لم نقل على التوقف النهائي ، و البحث عن خلق إتفاقيات أو شراكة مع الدول المجاورة للمغرب .
كل هذا نتيجة للإستنزاف التي يتعرض له المخزون السمكي من طرف البواخر الأجنبية أو من البواخر الوطنية التي كانت تستعمل سرا آليات صيد ممنوعة، بل أكثر و أخطر من ذلك باتت تجاهر باستعمال شباك أجنبية (برتغالية) تأتي على الاخضر و اليابس من الشعب المرجانية والأسماك والأعشاب المائية ، و ستقضي لا محالة على ما تبقى في مياهنا من أحياء بحرية.
إن ألأسطول ألأجنبي الذي يعمل في عمق مياهنا بالأقاليم الجنوبية يحرم كثيرا من صيادي الصيد الساحلي و التقليدي من الإستفادة من ألأسماك المهاجرة الموسمية وخاصة (سمك الريش) ويحدث نقصا هائلا في مخزوننا السمكي ،ب هذا الى جانب اسطول وطني تخصص في الصيد الموجه الى دقيق السمك(كوانو) ، و هو ما يحرمنا من التحكم الدقيق في عملية الإنتاج والإفراغ .
فعلا نحن لسنا ضد الإتفاقيات المبرمة مع الدول ألأجنبية بما فيها ألأوربية و الروسية في سمك العمق ، لكن ربما بات القول أنه لم يبق لنا على ما نتفق عليه في البحر وعلى حساب ثرواتنا البحرية التي نتعتبرها جزءا لا يتجزأ من السيادة الوطنية على الواجهتين البحر ألأبيض المتوسط والمحيط ألأطلسي.
من منا لا يتذكر في الوقت الذي كان الإتحاد الاوربي وخاصة إسبانيا تحث صياديها لتقلص أوخفض حجم نشاط وحداته كنا نحن نتلهف على تجديد العقدة وليس الإتفاقية التي يسمح بموجبها للأساطيل الأجنبية الصيد في مياهنا في غياب المراقبة والمصاحبة أثناء الصيد، وفي غياب مراقبة موازية من طرف المسؤولين للثروة السمكية الوطنية .
فعلا علاقات حسن الجوار و التعاون في الامور ذات الاهتمام المشترك هو أمر لا محيد عنه، لكن أن نحافظ على إنتاج أسطولنا الوطني الذي أصبح بدورة يشكل خطرا على ما تبقى من المخزون السمكي وخاصة في ألأقاليم الجنوبية .
إن قطاع الصيد البحري الوطني وعلى مسافة3500كلم يعيش أزمة خانقة ، و لأسباب عديدة ، اختلط فيها السياسي بالتنموي ،فغياب رؤية واضحة و استراتيجية وطنية خالصة بالإضافة الى انتشار ثقافة الانتهازية ساهمت في تعطيل تطور قطاع الصيد ابحري على مدى أجيال، و التي لن تولد الا بعد أن يتصحر البحر،و تدمر المصايد،و تهجرها الاسماك.
و خير دليل على العبثية هو ما نراه بدء يتسلل الى تجهيزات مراكب الصيد الساحلي ،و نعني بها الشباك البرتغالية،المخصصة أصلا للصيد بأعالي البحار، فإذا عم استعمال هذه الشباك على اسطول الصيد الساحلي بالجر،فلنصل صلاة جنازة على اسطول الصيد بالخيط،و اسطول الصيد التقليدي الذي سيتعرض للإفلاس، أما المخزون السمكي،فله رب يحميه ، في ظل قوانين المراقبة و الرصد المعاقة.





















































































