سعيد زرهون -المغرب الازرق
بعد أن مر بجميع المساطر القانونية و دون سابق إعلان أعلنت وزارة الصيد البحري عن قانون جديد ينظم تجارة السمك ، هذا القانون الجديد أثار حفيظة الجمعيات المهنية لتجار السمك ( و التي حتى صدور هذا القانون لم تكن لها أي علاقة بالوزارة ) بدعوى أنهم لم يستشاروا في هذا القانون المجحف في حقهم . فحاولوا إيصال صوتهم بالتي هي أحسن إلى الوزارة الوصية فكان التجاهل و التهميش من نصيبهم لكن ما إن إتحدت هذه الجمعيات و دخلت في سياسة لوي الذراع بتعطيل تجارة السمك في أغلب موانئ الصيد حتى فتحت الوزارة صدرها بإجتماع حضره الوزير شخصياً ، فكانت أربع ساعات كافية لإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف و تعطل بعض بنوذ قانون صودق عليه بالإجماع في الغرفتين . و السؤال هنا فإذا كانت مطالب هذه الجمعيات معقولة و أربع ساعات كافية لإيجاد حل لها لماذا إذن الوزارة لم تدع لهذا الإجتماع منذ أول لحظة بدل الدخول في صراع من الأقوى .
و بإلقاء نظرة بسيطة حول المرحب بهم عند وزارتنا و الذين يدعون إلى إجتماعاتها بشكل دائم تجدهم إما أشخاص أو هياكل مارسوا و نجحوا في سياسة لوي الذراع مع الوزارة و إمتلكوا من النفوذ و المادة ما يجعل الوزارة تحسب لهم حساب ، أو أبواق مسترزقة تتغنى دائماً بالعام زين .
في المقابل نجد هياكل أخرى مغيبة و هي التي تطالب بمزيد من القوانيين العادلة و المنصفة لحماية الجميع عوض الإعتراض عنها ، أطر مهمشة و هي من تطالب بحماية الثروة السمكية عوض المزيد من الإستنزاف ، بحارة مغلوب على أمرهم مقصيون لأن لا نفوذ لهم و الأجدر بالوزارة حمايتهم هم الضعفاء و ليس مشغليهم الأغنياء.
كم من رسالة و كم من شكاية ، كم من طلب لقاء و كم من إقتراحات و حلول لم تجد آذانا صاغية في وزارتنا ، هل نفهم من كل هذا أنه علينا نحن كذلك الدخول في سياسة لوي الذراع ؟
و إذا كان الحق حقاً و الباطل باطلاً فلماذا نحتاج لهذه السياسة ؟
و ما تأثير هذه الثقافة السلبية على المستقبل الإقتصادي و الأمني للبلاد ؟
أليس من الأصلح لنا أن ننفتح على بعضنا البعض في خطوةٍ إستباقية لمنع الأزمات ؟
كل هذه أسئلة تبحث عن أجوبة عند مسؤولينا فهل من جواب ؟




















































































