المغرب الأزرق
من عرض المحيط الاطلسي و عبر مكالمة هاتفية لادارة المغرب الازق عبر الحسين تريس، الكاتب العام لنقابة الصيد في أعالي البحار،المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب،عن أسفه الشديد للقرار المتأخر جدا لوزارة الصيد البحري باخلاء مصايد الاخطبوط،و الانتقال الى ما ابعد من المصايد الواقعة خطي العرض 24 درجة و 25 منتصف في الساعة 00 من يوم 13 نونبر 2013.
الحسين تريس الذي يشتغل ربان احدى بواخر الصيد بأعالي البحار حمل المسؤولية الإدارية و القانونية و الاخلاقية الى وزارة الصيد البحري التي لم تتحمل مسؤوليتها في اعادة النظر في موعد انطلاق رحلات صيد الأخطبوط.رغم الاشارات المتعددة قبل الفاتح من نونبر الجاري.
و اتهمها بالشطط في استعمال السلطة بعدم التقيد بتقرير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري،في 10 أكتوبر 2013.
اثنا عشر يوما، حسب الحسين تريس ، مدة كانت كافية لإبادة ملايين الصغار من مادة الاخطبوط الصغير و غيره من الاسماك الاخرى التي يتم اعادتها الى البحر لتلقى حتفها.
المنطقة محظورة ابتداء من منتصف الليلة، سيغادرها اسطول الصيد المغربي بعد أن تركها مقبرة لآلاف الاطنان من الاسماك النافقة، و بالتالي فالقصد من القرار ليس المحافظة على الثروة السمكية ،و العمل بمبدأ الصيد المستدام الذي تنادي به وزارة الصيد البحري ، لكن نتيجة افتضاح أمر وزارة الصيد أمام الرأي العام بتصريح لارتكاب جريمة في حق الثروة السمكية.
قرار وزارة الصيد البحري بانطلاق عمليات صيد الاخطبوط،و حسب المتتبعين لم يأت عبر المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ، خاصة و أن ممثل هذه المؤسسة أكد في آخر اجتماع لهيئة تتبع المصايد لتدارس وضع المخزون السمكي المنعقدة بالرباط في 10 أكتوبر 2013،كان قد اشار الى أن الحالة البيولوجية للمخزون السمكي في تراجع لكن ليس بشكل مقلق مقارنة مع سنتي 2010و 2011.
و نبه فيه الى أن حجم الأخطبوط لا يزال صغيرا و دون الحجم التجاري، في حالة اعتماد وزارة الصيد البحري فاتح نونبر 2013 كموعد لانطلاق موسم الصيد.
الامر الذي لم تأخذه الادارة مأخذ الجد،مما يطرح أكثر من سؤال حول جدوى هذه المؤسسة ،خاصة و أن اي قرار لوزارة الصيد البحري يبنى على تقرير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و هو الذي ينتظره المهنيون و الرأي العام منذ حوالي الشهر.و في حالة موسم الصيد الخريفي الحالي للاخطبوط ،لا يزال سر حجبه يثير استفهامات كبيرة.
المهنيون و المهتمون بشأن الصيد البحري حذروا من مغبة تمسك وزارة الصيد البحري بموعد انطلاق موسم اصيد في الفاتح من نونبر الجاري حيث يشكل ذلك خطرا على مستقبل المخزون السمكي.و دعوا الى تأجيل موعد انطلاق رحلات الصيد الى منتصف شهر نونبر ككل سنة.
قرار اخلاء المصايد المدمرة الصادر مساء اليوم، و حسب تسريبات لم يأت بناء على تقرير هذه المؤسسة العلمية بل على ضغوطات الرأي العام عبر الاعلام خاصة بعد تعالي صيحات ربابنة الصيد المغاربة من أعالي البحار ،و أفاد مصدر موثوق أن أدارة الصيد البحري استصدرت تقريرا من المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لإخراج قرار مغادرة المصايد في الاحداثيات الواقعة خطي العرض 24 درجة و 25.
فبعد حوالي 12 يوما من انطلاق الحملة التدميرية على مخزون الاخطبوط، أصدرت وزارة الصيد البحري اليوم ، العفو عن ما تبقى من الحياة البحرية، لتنتقل الحرب على مصايد أخرى لم يثبت علميا أن مخزونها من الاخطبوط أو الرخويات ذات حجم تجاري،و الثابت أنها ليست إلا عملية هروب نحو الأمام و التي سيتحمل نفقاتها طبعا اسطول الصيد.
و ستكون المهزلة التاريخية اذا ما وجدت الرخويات بالمناطق المستهدفة من الحجم الصغير.
مرة أخرى تكشف وزارة الصيد للرأي العام الوطني عن عورتها في طريقة بناء القرارات و اتخاذها،و توقيت تدخلها و احتوائها و معالجتها.
و أكثر من ذلك كشف عن الدور الصوري للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ،و هيئة تتبع المصايد و غرف الصيد البحرية،حيث تبين أنها مجرد آليات لتمرير القرارات،أو شماعة تعلق عليها اخفاقات اصحاب القرار .





















































































