قطاع الصيد البحري الذي يعتبر الرهان الاكبر للدولة المغربية لتحقيق التوازن في التنمية ،من خلال توفير الشغل المباشر و الغير المباشر لعدد مهم من ابناء الشعب المغربي،بالاضافة الى انعاش السوق الداخلية برواج تجاري لا يستهان به ، و انعاش لخزينة الدولة بالعملة الصعبة من خلال مبيعات المنتوج السمكي الخام و المصنع، في الوقت الذي تعرف فيه الفلاحة تراجعا مفجعا بفعل تولي السنوات العجاف، هذا القطاع الذي تدبره وزارة الفلاحة و الصيد البحري،التي يترأسها السيد عزيز اخنوش.
قطاع الصيد البحري بالوزارة المذكورة، تجتهد و منذ عقدين من الزمن في برمجة سياسات “تقول”انها تعمل على الارتقاء بقطاع الصيد البحري،و تحقيق التنافسية في السوق العالمية،الذي قطعا يعود بالنفع العميم على الدولة المغربية.
و ذلك بمغربة الاسطول المغربي، من خلال احداث مراكز للتكوين البحري على طول الساحل المغربي، بمختلف درجاتها،التكوين العالي،المتخصص،التقني،التاهيلي، بالإضافة الى توفير تكاوين للبحارة تهم محو الامية و التخصص،و السلامة البحري،هذه الاجراءات الحكيمة كان لها الاثر الايجابي على مستوى النتائج،و هو ما انعكس بالايجاب على البحار البسيط بترقيته مهنيا و اجتماعيا ، و لم يكن لان تتاتى هذه النتيجة لولا الشراكات و البرامج التعاوينة بين المغرب و الدول الصديقة خاصة اليابان ،في اطار التعاون و تبادل الخبرات،و يعتبر مركز الارشاد البحري بالعرائش و تجهيزات عدد من مؤسسات التكوين الدليل الحي و الملموس لذلك،خدمة للبحار و لقطاع الصيد البحري حتى يفي المغرب بالتزاماته اتجاه الشركاء الاقتصاديات بتوفير منتوج بحري تتوفر فيه مواصفات الجودة العالية،و تمكنه من غزو الاسواق العالمية الاخرى،و التي تعززت برهان السيد عزيز اخنوش على انجاح برنامج اليوتيس. بالاضافة الى التكوين البحري،توفر الادارة مصالح خارجية تعني بالاشراف و التدبير اليومي لشؤون البحر و البحارة على طول الساحل المغربي،بالموانئ الكبيرة كما في نقط التفريغ الصغيرة.
و بين الوزارة و برامجها، و التزامات الدولة اتجاه شركائها ،يقع موظف قطاع الصيد البحري، الذي لا تختلف معاناته عن باقي موظفي القطاع العام ، في الحيف ، و الإقصاء و التهميش، و الاستنزاف،و احيانا كثيرة التعسف.و السبب في ذلك ، عقلية السفينة.
عقلية السفينة هذه مردها الى البرمجة العصبية للقائمين على تدبير الشأن الاداري بالوزارة،اذ لا يميزهم عن ربابنة مراكب الصيد البحري إلا الهندام، و دونهم يعتبر “بحري”،يجب ان يخضع لقانون السفينة،الانضباط و السمع و الطاعة، لسلامة السفينة ،مصداقا للمثل الشعبي البحري “المركب التي يسيرها ربانان تغرق في باب الميناء”،هذا القانون الذي يسري على الموظف بالإدارة المركزية كما يسري على موظفي المصالح الخارجية،يسقط من مفكرة “الرياس”،ان هناك موظفون في درجات مختلفة ، العليا منها و الدنيا، نساء و رجالا و ذوو كفاءات عليا و مؤهلات محترمة ، لم يتلقوا بالضرورة اي تكوين بحري من اجل نتمائهم لقطاع الصيد البحري،و الدافع في ذلك “الخبزة” . و عليه وجب اعادة البرمجة العصبية لعدد مهم من المدراء بالمصالح المركزية ذوي الشهادات العليا و الخبرة في مجال البحر، بالإضافة الى بعض مدراء مراكز التكوين البحري ،و كذلك بعض المكونون انفسهم بكل موضوعية.
و الوعي المسلسل الاصلاح في هذه المملكة الشريفة، و خاصة اصلاح الادارة و الوزارة كمكون من منظومة الحكومة و نظام الدولة يمر عبر البرمجة العصبية للمسؤول قبل المأمور،فليس الاصلاح بتغيير الشخوص بقدر ما هو بتغيير العقليات، اذ و بعد ردح من الزمن في الوظيفة العمومية سيحال الجميع على التقاعد”الرئيس و المرؤوس”،و ستتحمل الوزر الاكبر تلك العصي التي كانت تعيق دوران الدولاب بكل سلاسة لمصلحة ابناء المرؤوس ،كما كانت تيسر في زمن الخدمة استفحال الفساد الاداري،و اغتيال الكفاءات.
الدعوة هنا الى فتح قنوات الحوار بكل تواضع ، و لينزع الرئيس ” قبعة الرايس” فليس المرؤوس بحريا.





















































































