المغرب الأزرق
الراية
انطلقت أمس فعاليات المؤتمر الدولي الرابع لقرش الحوت الذي يقام تحت رعاية سعادة السيد محمد بن عبدالله الرميحي وزير البلدية والبيئة وتستضيفه وزارة البلدية والبيئة بالتعاون مع مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا وبالشراكة مع مشروع القرش الحوت قطر ويستمر لمدة 3 أيام بفندق جراند حياة بالدوحة بمشاركة حوالي 100 مشارك من مختلف دول العالم، بينهم 75 عالماً من 28 دولة من بينها أستراليا، وبيليز، والبرازيل، وهندوراس، وإندونيسيا، وجزر سيشل، وسنغافورة، وجنوب أفريقيا، وسريلانكا، والولايات المتحدة، وتايوان، وموزمبيق، والمكسيك في سابقة هي الأولى من نوعها التي يعقد فيها هذا المؤتمر خارج الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر أكد سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية إن انعقاد المؤتمر يأتي متماشيا مع رؤية قطر التنموية 2030، والتي تعتبر البيئة إحدى ركائزها فالبيئة القطرية تجد اهتماماً كبيراً في ظل قيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وتولي حكومتنا الرشيدة بيئتنا البحرية بكل مكوناتها اهتماماً متعاظماً.
وأعرب الشيخ فالح عن شكره وتقديره لإدارة شركة ميرسك قطر على جهودهم في دعم المشاريع البيئية والتي تهدف إلى صون البيئة والحفاظ على تنوعها الحيوي. كما شكر فريق عمل مشروع دراسة قرش الحوت على ما بذلوه من جهد مخلص وبناء لإنجاز هذا المشروع.
وأعرب عن أمله في أن يحقق هذا المؤتمر الأهداف المرجوة من انعقاده من خلال أوراق العمل وتبادل المعلومات وحلقات النقاش التي يشارك فيها نخبة من الخبراء والمختصين وأن يساهم المؤتمر أيضاً في التعرف على الجوانب المفيدة من خلال تبادل الأفكار والمعلومات في هذا المجال
الآثار البيئية
أشار السيد عبدالرحمن العمادي مدير مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا إلى دور مركز ميرسك للبترول للأبحاث والتكنولوجيا في دعم دراسة الحياة البيئية والبحرية في دولة قطر، بهدف المساهمة في تقليص الآثار البيئية لعمليات استخراج النفط لميرسك قطر للبترول، ودعماً للركيزة البيئية التي تندرج ضمن رؤية قطر الوطنية 2030.
مشيراً للمبادرة الرائدة لفريق عمل الشركة بالشراكة مع وزارة البلدية والبيئة والخاصة بمشروع دراسة قرش الحوت الذي انطلق عام 2010، بهدف معرفة المزيد عن سلوكيات هذه المخلوقات الغامضة ودورة حياتها وأنماط هجرتها.
وأكد العمادي أنه مع نهاية عام 2014 ومن خلال الرصد بالأقمار الصناعية وغيرها من معدات الرصد في منصات ميرسك البحرية، تم رصد أكثر من 400 قرش منفرد وهو رقم ضخم لهذه المخلوقات في المياه القطرية.
وقال إنه خلال الأيام الثلاثة لأعمال المؤتمر سيقوم فريق عمل المشروع بتقديم ثمرة جهود خمس سنوات متواصلة في البحث والدراسة حول أسماك قرش الحوت وبحضور النخبة من الخبراء المختصين في هذا المجال وبعرضهم لحصيلة أبحاثهم.
فيلم وثائقي
أعرب السيد محمد الجيداه رئيس مشروع دراسة قرش الحوت عن سعادته باستضافة دولة قطر ولأول مرة هذا الحدث موضحاً أن مشروع أبحاث أسماك قرش الحوت حقق نتائج مذهلة خلال السنوات الماضية من خلال جهود دؤوبة قام بها فريق من الباحثين والخبراء، وقد تم نشر البعض من هذه النتائج في المجلات العلمية الدولية، موضحاً أن هذه النتائج التي توصل إليها المشروع بالغة الأهمية لتوثيق وفرة التنوع البيولوجي للمخلوقات البحرية في المياه القطرية ولا سيما تلك التي توجد في المنطقة المجاورة لحقل الشاهين، وكذلك لحماية هذه المخلوقات الضخمة والحفاظ عليها، ليس في حقل الشاهين فحسب، وإنما على مستوى العالم أيضاً.
وأشار إلى إطلاق فيلم وثائقي لقرش الحوت لأول مرة في قطر من قبل مايكل بيتس الحائز على جائزة إيمي في التصوير الوثائقي تحت الماء، والذي صور التجمعات الهائلة لأسماك القرش الحوت (النهم)، أكبر الأسماك في العالم، والتي تم اكتشافها قبالة سواحل قطر.
محميات
طالب د. محسن اليافعي الخبير البيئي والأستاذ بجامعة قطر الجهات المعنية بالحفاظ على البيئة في قطر بأن تتركز جهودها على التخلص من النفايات والمخلفات التي تلوث البيئة البحرية والقضاء على مسببات التلوث البحري وضرورة توفير محميات للكائنات البحرية لحمايتها من الانقراض ووضع أقمار صناعية للكشف عن أمكان السلاحف.
وأشار خلال المحاضرة التي ألقاها في المؤتمر إلى أن الطبيعة البحرية القطرية ضحلة لا تتجاوز 20 متراً باستثناء بعض المناطق التي تصل إلى ما يقرب من 40 متراً.
وأشار إلى أن هناك العديد من الوسائل التي تضر بالبيئة البحرية والتي يجب القضاء عليها، أهمها تسرب النفط من السفن على مياه البحر، واحتراق الآبار الناتجة عن الكوارث والحروب ما أدى إلى ضرر كبير على المياه البحرية.
وشدد على خطورة استخدام مياه التوازن على البيئة البحرية والتي تستخدمها سفن النفط لسكبها في البحر لتخفيف حمولتها وضبط عملية التوازن خلال عملية النقل، مشيراً إلى أنها تتسبب بضرر على مياه البحر من خلال إلقاء مواد ملوثة في البحر. ودعا إلى ضرورة الحد من ذلك وإيجاد الحلول لها لما لها من تأثير ضار على البيئة.
وأكد أن 25% من الإنتاج العالمي من البترول يخرج من دول الخليج من خلال المياه البحرية الخليجية ما يدل على أهمية السواحل والشواطئ والسعي لاستغلالها بالشكل الأمثل من خلال إنشاء المصانع والموانئ الرئيسية لتسهيل حركة النقل العالمية وذلك لتميز طبيعة الخليج باتساع رقعتها البحرية.
كما أكد أن البيئة البحرية في الخليج تتميز بعدة عوامل تساهم في الحد من الأضرار البيئية أهمها وجود التيارات البحرية المستمرة واتساع مساحة البحرية عن البرية وارتفاع درجة حرارة المياه التي تساعد على التخلص من مواد التلوث الناتجة عن انسكاب النفط وحماية المياه من التلوث.
وأشار إلى أن التلوث البحري الناتج عن السفن يؤثر على حياة الكائنات البحرية وخاصة الشعاب المرجانية ما يؤدي لموتها، ودعا إلى ضرورة توفير عدد أكثر من المحميات البحرية لحماية البيئة البحرية.
وأضاف أن الاستخدام المخالف لأدوات الصيد يساهم بضرر الكبير على البيئة البحرية، على سبيل المثال ما قامت به إحدى الشركات العالمية قديماً من استخدام مخالف لأدوات صيد مخالفة لصيد الروبيان ما أثر على المخزون البحري القطري آنذاك.






















































































