المغرب الأزرق
نعى ديبلوماسيون مغاربة زميلهم المنور عالم، سفير المغرب بالجمهورية التركية، الذي انتقل إلى عفو الله مساء أمس الاثنين، بمدينة الرباط، بعد صراع مع المرض، حيث وصفوه بالديبلوماسي المحنك الذي تمكن خلال السنوات التي قضاها في أروقة الهيئات الأوروبية من ضبط عمل هذه الأخيرة رغم تعقيدها الشديد، وتوظيف شبكة علاقاته التي نسجها طيلة مقامه بالاتحاد الأوروبي فيما يخدم مصالح بلده المغرب.
وصدم نبأ وفاة السفير المنور عالم (62 سنة) الكثير من الديبلوماسيين المغاربة، إذ كان من بين الناس القلائل الذي حظوا باحترام سواء من الهيئة الأوربية أو من البرلمانات الأوربية، كما أنه يعد من مهندسي الانتصارات الديبلوماسية المغربية في النزاعات المفتعلة ضد المملكة ووحدتها الترابية داخل الاتحاد الأوروبي ، كما يعتبر بشهادة الذين خبروا الراحل عن قرب المحرك الرئيسي لكل الملفات التي تتعلق باقتصاد المغرب مع التكتل الأوروبي، خصوصا اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة ومنطقة التبادل الحر.
وفي حديثه لموقع القناة الثانية، نعى يوسف العمراني، الوزير المنتدب السابق في الخارجية والمكلف حاليا بمهمة بالديوان الملكي صديقه الراحل “الديبلوماسي المحنك والمفاوض البارع”، متحدثا عن تفانيه في عمله ودفاعه المستميت عن مصالح المملكة داخل الاتحاد الأوروبي.
وأضاف العمراني أن وفاة السفير عالم تعد خسارة كبيرة للديبلوماسية المغربية بحكم قضائه 12 سنة في دواليب الاتحاد الأوروبي ما مكنه من تحقيق نتائج مهمة بالنسبة للمغرب، فضلا عن إلمامه الدقيق بجميع الملفات المغربية، خاصة التي تندرج في إطار الوضع المتقدم للمغرب لدى الاتحاد الأوروبي.
وتابع العمراني، قائلا: ” كان رحمه الله ملما بآليات الاشتغال داخل الاتحاد الأوروبي الدائمة التغير والشديدة التعقيد، وكان أيضا يتوفر على شبكة علاقات مهمة داخل المجلس الأوروبي وفي المفوضية الأوروبية. لقد كان متواضعا وبشوشا وذو معرفة قوية بالسيكولوجية الأوروبية ما ساعده على الدفاع عن المصالح المغربية”.
من جانبه، قال عبد الرحيم عثمون، رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، في حديث لموقع القناة الثانية، إنه كان رفقة الراحل داخل البرلمان الأوروبي أثناء التفاوض حول اتفاقيتي الصيد البحري والفلاحة، حيث أكد أن خبرة عالم الديبلوماسية وحنكته كرجل دولة جنت العديد من المكاسب للمغرب.
ولفت عثمون إلى أن بوفاة عالم تكون الديبلوماسية المغربية فقدت واحدا من رجالاتها الكبار ورجل دولة بامتياز كرس حياته لخدمة العلاقات المغربية الدولية الثنائية والمتعددة الأطراف، مضيفا أنه حزين بفقدان صديق زميل قضى معه ما يفوق 7 سنوات داخل الاتحاد الأوروبي للدفاع عن الوحدة الترابية والمصالح المغربية.





















































































