جميل أن نتابع مبادرات من هنا و هناك للحد من تفشي فيروس كورونا، بين الامتثال للحضر الصحي و الحجر الصحي، و التعقيم و تحييد جميع أسباب الانتقال المفترض لهذا القاتل المتنقل عبر جميع الوسائط.
في قطاع الصيد البحري كذلك ، جميل أن تبادر جمعة لإنقاذ الأرواح البشرية الى رصد 100مليون سنتيم لصندوق تدبير حائجة كورونا، كما هو جميل ايضا أن تنخرط الهيئات المهنية في تعقيم مراكب الصيد البحري و اتخاذ الإجراءات الوقائية، أو تدعو آخري في تجارة السمك الى اتخاذ تدابير احترازية داخل أسواق السمك.
حسب معرفتنا بحالة الموانئ و طبيعة الأنشطة التي تحتضنها المنشآت المينائية عبر خطوط التداول من المركب الى بوابة الميناء، مرورا بالرصيف و اللوجيستيك و سوق السمك، و العنصر البشري الذي يعد الوسيط الوحيد الذي تمر عبره كل تفاصيل العمليات، تبقى المجهودات المبذولة رهن أهميتها جد محدودة إن لم نقل هدرا و في الحد الأدنى أعمالا عشوائية مقابل شراسة فيروس كورونا، و طبيعته، و مقاومته، خاصة اذا علمنا أن ميناء أكادير فقط يتردد عليه 22000 حامل مفترض للفيروس، منه آلاف من المصابين بأمراض مزمنة، كالسكري و القلب و السرطان، و يتجاوز معدل سنهم 50 سنة.
الوكالة الوطنية للموانئ و باعتبارها الجهاز المسؤول عن المنشآت المينائية ربما و حسب تتبعنا لعدد من العمليات لم تواكب السياسة الحكومية في اعتماد خطة صارمة ضد هذا الوباء، و هي التي اعتمدت خطة السلامة المينائية التي تعتمد على تقسيم المنشأة المينائية الى مستويات أمينة تبدأ قبل ولوج الميناء لتستمر الى حيث الرصيف.
الخطة الأمنية بالموانئ ربما يعتقد المسؤولون بذات المؤسسة أنها تهم العنصر البشري الجانح و المهدد لأمن و سلامة الاستثمارات،على اعتبار أن وضعها و اخراجها و التصديق عليها دوليا جاء في سياق مكافحة الارهاب، في حين أغفلت أن من جملة التهديدات ليس فقط السلوكيات أو الأعمال التي قد يقوم بها أي شخص، بل قد يكون هذا الشخص المسالم او المرتفق من مهنيين و عاملين و رجال البحر حاملين للتهديد من حيث لا يدرون، و ليس الإنسان وحده الذي يعتبر وسيطا و ناقلا للتهديد، فكذلك الشاحنات و الناقلات و الدراجات ثلاثة العجلات، و السيارات، و الكلاب و القطط و النفايات السائلة أو الصلبة و المتلاشيات…الخ.
الشاهد أن الوكالة الوطنية للموانئ و كذلك مصلحة السلامة و محاربة الثلوت بقطاع الصيد البحري يجب أن تعمدان الى إحداث نقط ثابتة للتعقيم قبل ولوج الموانئ، و داخل فضاء الميناء و على الرصيف.
حيث يكون من مهمة حاجز الولوجيات على غرار فلترة الوافدين ، تعقيم كل الشاحنات و الناقلات و الأشخاص، قبل و بعد ولوج بوابات الموانئ، فيما يكون من مهام الحاجز الثاني تعقيم فضاء الميناء بشكل دوري. نفس مهمة حاجز الرصيف تعقيم المراكب و أطقمها عند الوصل و قبل المغادرة.
أما بخصوص عمليات تعقيم الإدارة و المؤسسات فتكون بكل دوري تبدء عند نهاية العمل، أو قبله بساعات، ليبقى على العاملين و المرتفقين مهمة اتخاذ الاحتياطات و التدابير الوقائية الشخصية.
و لتبسيط الصورة، سنفترض أن بعض المبادرات المعزولة همت تعقيم المراكب او مصالح إدارية ، غير أن هناك شاحنة سمك قادمة من منطقة موبوءة دخلت من بوابة الميناء و هي ناقلة للعدوى، فسيكون احتمال احتكاكها ب 22000 مرتاد لميناء أكادير – كمثال – جد وارد، خاصة اذا علمنا أن الفيروس يمكن ينتقل عبر العجلات سارت على منطقة ملوثة و يحتك بالأرض و ينقله شخص بواسطة حذائه الى مركب أو سوق السمك أو إدارة أو مركب،او الى بيته،و نحن نلعم مستويات الوعي لدى الاشخاص،بين حذر و مستهتر، و الكارثة ستكون عندما يتفاعل هذا الفيروس مع الوسط المينائي المشبع بالجراثيم و الفيروسات الأخرى و ينتج جيلا آخر يتجاوز في الخطورة كوفيد19 ، و لن تنفع معه هذه الإجراءات المحتشمة و المعزولة ،و هذا ليس تبخيسا من جهود الجميع حكومة و شعبا، لكن من باب الحرص و الحزم فيما يهم الامن و السلامة و صحة المواطنين في فترة جد حرجة يمر بها بلادنا ، الا أنه وجب التذكير هنا ، أنه و بصفتها الضامن للسلامة والأمن والتنمية المستدامة في الموانئ، تنفذ الوكالة الوكالة الوظنية للموانئ مهمتها من خلال وسائل الاتصال والمراقبة وتنظيم العبور ومن خلال الأجهزة المساعدة على المراقبة الجمركية والأمنية، حيث يوكل اليها إنشاء نظام إدارة السلامة، ومكافحة ومنع التلوث وضمان سلامة و أمن الموانئ، كما نذكر أن أول مسؤول حكومي أصيب بالفيروس هو المسؤول الأول عن قطاع الموانئ بالمغرب عبد القادر أعمارة شافاه الله و جميع المصابين،و حفظ البلاد و العباد بما حفظ به الذكر الحكيم.
كتبها للمغرب الأزرق: حاميد حليم،مستشار في الاعلام و التواصل.





















































































