استأنفت اليوم الاثنين 11 ماي2020 المحادثات بين لندن وبروكسل حول “ما بعد الريكست” عبر تقنيات الاتصال المرئي حيث ستستمر لأسبوعين بمشاركة كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد فروست.
يأتي ذلك قبيل القمة المرتقبة بين الجانبين الشهر المقبل لوضع الترتيبات المتعلقة أساسا بالتجارة ومصائد الأسماك، التي تندرج في خضم الفترة الانتقالية التي بدأت في 31 يناير الماضي و تستمر الى متم السنة الجارية 2020 بغرض تمكين بروكسل ولندن من الاستعداد لعلاقة مستقبلية تكفي لحل المشاكل العالقة ما بيت الطرفين.
حكومة بوريس جونسون ،و رغم تعثر المفاوضات بسبب جائحة كورونا، كانت واضحة في رفضها للسعي إلى تمديد الفترة الانتقالية التي تنتهي نهاية العام الجاري، رغم أن القرار الحاسم الواجب اتخاذه سيكون بحلول 30 يونيو، حيث تأمل المملكة المتحدة في رفع وتيرة اتفاقية التجارة الحرة ، فضلاً عن إبرام صفقات بشأن مختلف المسائل بما في ذلك النقل الجوي والطاقة وإنفاذ القانون. الاتحاد الأوروبي يصر من جانبه على معالجة جميع الترتيبات الرئيسية بالتوازي. وكجزء من المفاوضات، اتفق الجانبان على أنهما يريدان اتفاقية تجارة حرة، بدون تعريفات جمركية .كما تشمل بعض القضايا الرئيسية التي يجب الاتفاق عليها صفقة بشأن مصايد الأسماك في المملكة المتحدة، ومعايير وأنظمة منتجات الاتحاد الأوروبي، وقطاع الخدمات.
كبير المفاوضين البريطانيين، ديفيد فروست تحدث في وقت سابق عن مشروع اتفاقية إطار بشأن الصيد البحري مشيرا إلى أن تفاصيل ما يحدد ذلك من أطر ينبغي أن يتم الحديث عنه في وقت لاحق. في حين يقول الاتحاد الأوروبي إن الوصول إلى مياه الصيد البريطانية يجب أن يكون جزءًا من اتفاقية تجارية مبرمة ما بين الطرفين. وقال ديفيد فروست في مطلع الأسبوع إن بريطانيا شاركت “مجموعة كاملة من مسودات الاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي ” التي تغطي “الجولة الكاملة من المفاوضات”.
من المقرر أن تنظم اتفاقية العلاقات الاقتصادية المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وإلا سيُجرى فرض رسوم جمركية وضوابط صارمة على السلع وتعقيدات اقتصادية أخرى. لكن من جانب آخر تتحفظ بريطانيا على الالتزام في مجالات مهمّة بالنسبة للاتحاد الأوروبي مثل الصيد البحري و”شروط التنافس العادل”. حيث تسعى بريطانيا الى ابرام اتفاق تبادل تجاري حر مع بروكسيل على نحو ما قامت به مع كندا ، غير أن بروكسل تشترط وضع ضمانات إضافية خشية إقامة اقتصاد محرّر بالكامل على حدودها.
كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه حذر دول الاتحاد من أن “المملكة المتحدة غير مستعدة لتحقيق تقدم إلاّ “في المجالات التي لها فيها مصلحة، على غرار النقل والخدمات وتجارة السلع”. فيما تتحفظ على “الالتزام في مجالات مهمّة ” مثل الصيد البحري و”شروط التنافس العادل”.





















































































