خلطت الدورية التي أصدرها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بخصوص “الانتخابات المهنية” المزمع تنظيمها في 6 غشت المقبل، و عممت على المصالح الخارجية بالولايات و العمالات حالة من الارتباك لدى مهنيّ الصيد البحري، بعد تضمين الوثيقة ” شرط ممارسة نشاط فعلي لمدة لاث سنوات بمجال/نفوذ الغرف “، ما اعتبره عدد من الأوساط تناقضا مع المادة 260 من مدونة الانتخابات الصادرة في 5ابريل2021 بمثابة قانون رقم 9.97 كما تم تعديله و تحيينه ، و التي تشير الى ” دائرة نفوذ الغرف ” و التي تفصلها المادة 258 من نفس القانون.
و تشير المادة 260 في الباب الخامس حول شروط أهلية الترشح وموانعه الى وجوب إثبات المرشح بكيفية فعلية، منذ ثلاث سنوات متصلة على الأقل في تاريخ الاقتراع، نشاطا مهنيا في دائرة نفوذ الغرفة المعنية مصنفا ضمن الصنف المهني أو الهيئة الناخبة التي يترشح برسمها، وذلك ضمن الشروط المحددة في هذا القانون.
كما تشير المادة 258 من نفس القانون حول “الدوائر الانتخابية ونفوذها ومقارها” أنه و بموجب مرسوم و باقتراح مشترك من وزير الداخلية والوزير الوصي على الغرفة المعنية يباشر تعيين الدوائر الانتخابية التابعة لكل غرفة وتحديد مقر كل دائرة ونفوذها الترابي وعدد المقاعد المخصصة لها. يحدد نفس المرسوم كذلك توزيع المقاعد على الأصناف المهنية لكل غرفة وكل دائرة انتخابية بالنسبة لغرف التجارة والصناعة والخدمات وغرف الصناعة التقليدية وغرف الصيد البحري.
فتح المجال للترشح داخل نفوذ الغرفة يعني و حسب مصادر مقربة ضربا للتنافسية و إفساح المجال لزرع أرانب سباق في عدد من الدوائر البحرية قد تكون لها تداعيات على العملية الانتخابية خصوصا المتاجرة بالأصوات الانتخابية و شراء الذمم، و تمكن جهات بعينها من بسط سيطرتها على القرارات و تحويل غرف الصيد البحري الى غرفة عمليات ابتزاز و خدمة مصالح خاصة على حساب المصلحة العامة للمهنيين و للوطن.
ذات المصادر اعتبرت خروج الدورية في الدقائق الأخيرة من مرحلة ايداع الترشيحات انحرافا سيدفع الكثيرين الى اللجوء الى المحكمة الإدارية استنادا الى النص القانوني الصريح، و تقديم الطعون حول الترشيحات التي لم تحترم المادة 260 ، كما سيكون مضمون الدورية مناقضا مع الإجراءات التي باشرتها وزارة الصيد البحري بخصوص دائرة ممارسة نشاط فعلي لمدة ثلاث سنوات بالدائرة البحرية محل القيد ، ما يحيل على عدم التنسيق و الارتجال خصوصا و أن الوزاريتين تعكسان قرارا حكوميا يفرض الانسجام.





















































































