اسفي : عبد الرحيم النبوي/ المغرب الازرق
احتضن الميناء الأطلسي بآسفي، يوم الخميس 11 يونيو 2026، تمرينًا ميدانيًا لمحاكاة تسرب عرضي للمحروقات داخل الأحواض المينائية، نظمته مديرية ميناء آسفي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، تحت شعار “بيئة مينائية سليمة من أجل تنمية مستدامة“، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز حماية البيئة البحرية والرفع من جاهزية مختلف المتدخلين لمواجهة المخاطر البيئية المحتملة.
ويأتي تنظيم هذا التمرين في سياق تعزيز ثقافة الوقاية والاستباقية في تدبير المخاطر المرتبطة بالأنشطة المينائية، حيث شكل مناسبة عملية لاختبار فعالية خطط التدخل المعتمدة ومدى قدرة مختلف الأطراف المعنية على التنسيق والتدخل السريع في حال وقوع حوادث تلوث بحري ناتجة عن تسرب المواد النفطية أو المحروقات.

وشهدت هذه المحاكاة مشاركة واسعة لمختلف السلطات والمصالح المختصة، من بينها الوكالة الوطنية للموانئ، والسلطات المحلية، والوقاية المدنية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، إلى جانب الفاعلين المهنيين بالميناء وعدد من الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، الذين ساهموا في تنفيذ مختلف مراحل التمرين وفق سيناريو يحاكي ظروفًا واقعية لتسرب نفطي داخل المجال المينائي.
ومكنت هذه العملية من الوقوف على مدى نجاعة وسائل التدخل والتجهيزات المتوفرة لاحتواء آثار التلوث البحري، فضلاً عن تقييم مستوى التنسيق والتكامل بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سرعة الاستجابة وتقليص الأضرار المحتملة على البيئة البحرية والمنشآت المينائية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.
وفي تصريح بالمناسبة، أشاد حسن السعدوني، نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة مراكش – آسفي، بهذه المبادرة البيئية والمهنية التي تنظمها الوكالة الوطنية للموانئ، معتبراً أنها تجسد حرص مختلف الفاعلين على تعزيز الأمن البيئي بالموانئ المغربية وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة.

وأكد السعدوني أن تنظيم مثل هذه التمارين الميدانية بشكل دوري يساهم في تطوير آليات التدخل السريع ورفع كفاءة الموارد البشرية والتقنية، كما يعزز الوعي بأهمية المحافظة على البيئة البحرية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختتم تصريحه بتوجيه الشكر إلى الوكالة الوطنية للموانئ ومديرية ميناء آسفي على حسن التنظيم، معرباً عن أمله في مواصلة إطلاق مبادرات مماثلة من شأنها دعم جهود حماية البيئة البحرية وتطوير المنظومة المينائية الوطنية وفق المعايير الدولية المعتمدة في مجال السلامة والاستدامة البيئية.
ويؤكد هذا التمرين التزام مختلف المتدخلين بالميناء الأطلسي بآسفي بتعزيز منظومة الوقاية البيئية والارتقاء بقدرات التدخل في مواجهة الطوارئ البحرية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية مستدامة تحافظ على الموارد الطبيعية وتضمن استمرارية الأنشطة الاقتصادية في بيئة آمنة وسليمة.





















































































