يعود ملف تثمين المنتوج من السمك السطحي الى الواجهة بعدما قرر مهنيو الصيد البحري و بشكل أحادي تحديد الزيادة في 50 سنتيما.
الصناعيون و من جابهم يدعون الصيادين الى الجلوس الى طاولة الحوار من أجل فتح نقاش لإيجاد صيغة توافقية ترضي جميع الأطراف.
الصعوبات الاقتصادية هي المشترك بين الطرفين في ظل تراجع المصطادات بسبب تردد سوء الأحوال الجوية و تراجع الأروجة المينائية بسبب الإغلاق، مقابل ارتفاع في تكاليف الإنتاج و الرسوم الضريبية.
عدد من مراكب الصيد السمك السطحي في حالة توقف و أخرى تستعد للربط بالموانئ بحجة بسوء الأحوال الجوية ، فيما تترقب أخرى مايجري و يدور و ما سينتهي اليه الوضع.
مصادر مهنية اعتبرت التوقف بتسميات مختلفة تارة بالمنزلة، الاضطراري عادة دأب عليها السردينيون كلما تطلعوا لزيادة في ثمن المنتوج او ضد اي قرار يمس مصالحهم المالية، و هم تقليد كلاسيكي و متجاوز، في ظل وجود شركاء على طول سلسلة القيمة، و ظروف اقتصادية و اجتماعية يتقاسمها جميع المغاربة.
قرارات التوقف المترددة التي يعرفها قطاع الصيد البحري و التي كان آخرها حراك “البانضو” العشوائي، يبقى الضحية فيها هو البحار التي يدفع ثمن التوقف دون تعويض، في الوقت الذي نجد ان الربابنة هم من يتداول في الملفات باسم “البحار” ، و منهم ربابنة و في نفس الوقت مجهزون أو حتى أرباب مراكب ،أو ربابنة شركاء بالحصة في المراكب، أو ربابنة بحصة معتبرة، كواجهة للمجهزين و أرباب المراكب الذين يخوضون الحوار مع الإدارة عبر الهيئات المهنية.
مطلب الزيادة و ان كان حقا مشروعا، إلا أن الحل كما يؤكده أحد الخبراء يتجلى في إلغاء حلقة الوسيط بين المركب و الوحدة الصناعية ، التي تستفيد من حصة مهمة يمكن اقتسامها بين رب المركب و طاقمه.
هذا المقترح المعمول به لدى بعض الوحدات، يحقق استقرارا كبيرا في التموين و في الإنتاج، يزعج كثيرين من لوبيات الصيد و الصناعات التي تحما أكثر من حقيبة و تضع اكثر من قبة (مجهز/وسيط /تاجر سمك / رب وحدة صناعية…)و هو ما يقضم من حقوق العمال و البحارة على السواء.
أصوات أخرى من ميناء العيون تدعو الى طرح المنتوج في أسواق السمك و إخضاعه للمزاد العلني، مع إلغاء الصناديق البلاستيكية الموحدة التابعة للوحدات الصناعية و تعويضها بصناديق المكتب الوطني للصيد، و هو ما يحتمل وجهين بتحرير الأسعار على عواهنه ما سيكسر عظم الوحدات الصناعية و تجار السمك الصغار، و يمنح الامتياز لتجار السمك الكبار من ذوي لمزيد من التغول بمن فيهم أرباب الشركات التي تتمتع بأكثر من قبعة (مجهز/وسيط /تجارة السمك / الصناعات السمكية، اللوجيستيك…) .
الوضع كما يبدو يحتاج الى تواضع جميع الأطراف مع تحكيم الإدارة، و استحضار ضرورة حفظ حقوق البحارة ، تجنبا لاحتقان مجاني يكون فيه البحارة العشب الذي تدكّه أقدام الفيلة.
كتبها للمغرب الأزرق حاميد حليم- مستشار في الإعلام و التواصل.





















































































