المغرب الأزرق
في مقال اصدرته الصباح ، لكاتبه عبد الله النهاري،أوردت أن قرار وزارة الفلاحة والصيد البحري يبخصوصتعميم استعمال الصناديق البلاستيكية، ليشمل مراكب صيد السردين، أثار موجة غضب كبيرة وسط المهنيين.
و اضافت أن في هذا السياق، قررت النقابة المهنية لأرباب مراكب الصيد الصناعي، في أعقاب جمعها العام، مقاطعة ميناء طانطان، في خطوة احتجاجية ضد قرار وزارة الصيد البحري، الذي تعتبره انفراديا.
وكانت الوزارة أصدرت قرارا يدخل حيز التنفيذ ابتداء من أول أمس (الثلاثاء)، يقضي بإرغام مراكب صيد السردين على استعمال الصناديق البلاستيكية، في عمليات الشحن والتفريغ، إسوة بمراكب الصيد الساحلي في بعض الموانئ التي بدأت العملية منذ الشروع في تطبيق مخطط “أليوتيس”.
وقالت مصادر مطلعة للصباح ، إن ميناء طانطان يعيش حالة احتقان بسبب القرار المذكور، مؤكدا أن “شروط تنزيله غائبة، بدليل أن عدد الصناديق المتوفرة غير كاف، إذ أن الأرقام الرسمية تشير إلى وجود 200 ألف صندوق، في حين يؤكد المهنيون أن الميناء في حاجة إلى 5 ملايين صندوق بلاستيكي على الأقل”.
من جانب آخر، يطالب المهنيون بضرورة إعادة النظر في ثمن بيع السردين المفرغ في الصناديق البلاستيكية، بالنظر إلى جودته العالية وارتفاع الكلفة. وفي هذا الإطار، يطالب المهنيون بتطبيق سعر لا يقل عن 3.5 دراهم للكيلوغرام بدل درهمين و60 سنتيما المعمول بها الآن.
من جانبه، أكد محمد بازين، رئيس اتحاد جمعيات الصيد الساحلي بالجنوب، أن أرباب مراكب صيد السردين لا يرفضون العمل بالصناديق البلاستيكية، بل يعتبرونها “شرطا من شروط تحقيق الجودة والتنافسية”، لكنهم، بالمقابل، يرون أن تنزيل القرار كان انفراديا ولم يراع مصالحهم، إذ لا يعقل أن يتحمل أرباب المراكب مصاريف إضافية تتعلق باستعمال الصناديق البلاستيكية دون أن يتم رفع ثمن المنتوج”.
على صعيد آخر، عبر اتحاد جمعيات الصيد الساحلي بالجنوب عن غضبه مما أسماه “تمادي الوزارة الوصية في حرمان أزيد من 425 مركبا من الصيد بمياه الداخلة، ضدا على مضامين بروتوكول موقع بين وزارة الفلاحة والصيد البحري ومهنيي القطاع، قبل نحو ثلاث سنوات”.
وقال بازين، رئيس الاتحاد، إن البواخر المذكورة تكبدت خسائر مالية فادحة جراء إقصائها من مبدأ التناوب على مصايد الداخلة، مؤكدا أنها تنتظر دورها منذ مدة طويلة، في حين “سمحت مصالح الوزارة لمراكب بعض لوبيات القطاع بالاستفادة من المصايد المذكورة دون وجه حق”.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن مهنيي الصيد بموانئ الجنوب سيجتمعون قريبا بأكادير لبحث سبل “الدفاع عن حقهم في الاستفادة من الثروات السمكية بشكل منصف وعادل، يحترم الالتزامات الموقعة بين وزارة الصيد البحري ومهنيي القطاع”.
يذكر أن وزارة الفلاحة والصيد البحري اتفقت مع مهنيي الصيد الساحلي، قبل حوالي ثلاث سنوات، على السماح لبواخر صيد السردين بولوج مصايد الجنوب على دفعات، قوام كل منها 75 باخرة، إلا أن الاتفاق ظل حبرا على ورق، إذ أن طلبات العديد من أرباب البواخر ظلت تجابه برفض المسؤولين عن مندوبيات الصيد البحري.
وفي السياق ذاته، قال بازين إن وزارة الصيد البحري تملصت من العديد من وعودها تجاه مهنيي الصيد الساحلي، ومنها بالأساس ما يتعلق بالاستفادة من توجيه 10 في المائة من منتوج السردين نحو مصانع دقيق السمك، والاستفادة من 5 في المائة من القشريات، مؤكدا أن الوزارة “وعدتنا بالكثير قبل التوقيع على بروتوكول التناوب، لكنها لم تنفذ أيا من التزاماتها”. وأرجع بازين السبب في هذا التراجع إلى ما أسماه “فشل كونفدراليتي الصيد الساحلي في الدفاع عن مصالح القطاع”، مشيرا إلى أن “لا أحد يمثل الصيد الساحلي الآن. لقد أصبح يتيما”.





















































































