لاشك في أن الشلل بدأ يسري في جسد الأسطول الوطني للصيد الساحلي عموما و الصيد بالجر خصوصا بسبب تكاليف الإنتاج الهيستيرية حيث أن معظم عائدات المراكب لم تعد تغطي مصاريف رحلات الصيد بسبب الفاتورة الملتهبة للكازوال التي فاقت كل التوقعات مما يعني أن الملايير من الإستثمارات أصبحت مهددة بالإفلاس و بالتالي تبخر العديد من مناصب الشغل المباشرة و غير المباشرة في ظرفية جد حساسة و صعبة يعيشها الإقتصاد الوطني بسبب موجتي التظخم و الجفاف التي تجتاح البلاد…..
في العشرية الأخيرة و من خلال إستراتيجية أليوتيس برهن قطاع الصيد البحري أنه إحدى الدعامات الأساسية للإقتصاد الوطني رغم الإكراهات و الإختلالات و يعتبر أسطول الصيد الساحلي المتكون مما يناهز 1900 مركب القاطرة الرئيسية للصيد البحري بالمملكة بدليل أنه المشغل رقم واحد في عرض البحر و في اليابسة و من خلال تجربتنا الميدانية المتواضعة و إنسجاما مع التوجيهات الاخيرة لجلالة الملك في ما يخص تشجيع الإستثمار و للخروج من عنق الزجاجة لابد من أن يتلقى الجسم المهني للصيد الساحلي خمس جرعات عاجلة لكي تدب الحركة في جسده العليل و المنهك و يؤدي دوره المعهود في النسخة الثانية من إستراتيجية أليوتيس في العشرية القادمة….. :
1- الإنتقال من العرف إلى الهيكلة و التقنين و ما يتطلب ذلك من مواكبة من طرف الإدارات المتذاخلة…
2- تسقيف سعر مادة الكازوال في 8000 درهم….
3-إعفاء مصاريف الإنتاج من الإقتطاعات abattement التي تتم بأسواق بيع السمك بالجملة التابعة للمكتب الوطني للصيد….
بالنسبة للصيد بالجر… :
4- تنزيل مخططات لتهيئة المصايد شمال بوجدور حسب الجرف القاري لكل منطقة plateaux continentaux شبيهة بمخطط التهيئة المعتمد جنوب بوجدور سنة 2004…
4- تضامن الأسطول الوطني للصيد بأعالي البحار مع نظيره أسطول الصيد بالجر و تنازله مؤقتا عن نسبة معينة من كوطا الأخطبوط جنوب بوجدور حتى تنضج شروط تنزيل الزونينك تحت عنوان ” الخير بالخير و البادئ أكرم”…
و لصعوبة اللحظة الراهنة التمثيليات المهنية الكلاسيكية الدستورية منها و الكنفدرالية مدعوة لكي تتحمل مسؤولياتها كاملة و التاريخ لن يرحم المتخاذلين…..!!!!!
عمار الحيحي





















































































