لا يقتصر التلوث على تصريف النفايات في البيئة في صورته التقليدية في المطارح المفتوح او الصرف الصحي او المقذوفات الغازية في الهواء.
كشفت رسالة غرفة الصيد البحري المتوسطية الى وزير الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات بخصوص تداعيات انهيار مصايد الصدفيات على مجتمعات الصيد بمنطقة راس الما ، عن المسكوت عنه في التقارير و الدراسات العلمية التي تبرر قرارات “حل/سد” و هو عامل التلوث.
في مقال سابق اشرنا الى أن التغير المناخي الناتج عن الاحتباس الحراري الناتج جزء منه عن التلوث، أحدث اختلالات جسيمة في النظم الايكولوجية حيث تشهد المصايد تراجعا في المخزونات و اختفاء أخرى و ظهور أحياء غازية.
في رسالتها سلطت غرفة الصيد البحري المتوسطية الضوء على ما يسمى ب “مضادات العوالق antifouling” كطرف أساسي في تدهور او انهيار مخزون الصدفيات بمنطقة راس الما،و ربما في عدد من المناطق.
فهذه المادة التي تدخل في مركبات الطلاء المستعمل لحماية هيكل وحدات الملاحة بمختلف أنواعها ،تشكل طبقة عازلة تمنع تاراكم العوالق على الجزء السفلي للوحدات الملاحية المغمور بالمياه، و بالتالي حمايتها من وزن إضافي يفقدها الإتزان خلال الإبحار.حيث يسهل تنظيفها خلال أشغال الصيانة.
علاقة “مضادات العوالقantifouling”بتدهور مصايد الصدفيات بالمنطقة راس الما، يرجع الى استعمال بعض الحضائر العائمة الطلاء لحماية الشباك المستعملة في تربية الأحياء المائية، و تجنيبها وزنا إضافيا قد يتسبب في إغراقها.

“مضادات العوالق antifouling” كمادة تدخل في طلاء هياكل وحدات الملاحة بشتى أنواعها خصوصا اليخوت التي تبقى مركونة في الموانئ الترفيهية بالمنطقة المتوسطية و في طلاء الحضائر العائمة عامل يجب أخذه بعين الاعتبار خلال الدراسات التي تشكل رؤية يستتبعها قرار تتعلق به مصائر مجتمعات الصيد و حسابات المستثمرين.

هذا في الوقت الذي يسعى المغرب الى خلق أنشطة اقتصادية بديلة او موازية في الصيد البحري كتربية الاحياء المائية منها الصدفيات و الطحالب..الخ رصدت لها اعتمادات جد مهمة من جيوب دافعي الضرائب.





















































































