في رد فعل على قرار محكمة العدل الاوربية بشأن قانونية اتفاقيتي الصيد البحري و الفلاحة ،اعتبر مجلس جهة الداخلة وادي الذهب ، أن تدخل المحكمة في نزاع إقليمي يقع ضمن اختصاص مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو “مجازفة”، و ينطوي على عدد من التقديرات والأخطاء في التقييم، يتعارض مع التطورات التي يشهدها هذا الملف على الصعيد الدولي، ومع المواقف التي عبر عنها عدد كبير من الدول الأوروبية الأعضاء نفسها.
مشيرا أن مجلس جهة الداخلة وادي الذهب يتمتع بالشرعية الديمقراطية كممثل حقيقي للساكنة أفرزتها صناديق الاقتراع ، و بقرارها حادت عن جادة الصواب و مالت الى إضفاء الشرعية البوليساريو بالتشكيك في الصرح الذي تم بناؤه على مدى عقود بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث المغرب خلالها دائما شريكا استراتيجيا، موثوقا وفعال، و أن البولساريو ” لا تعتبر، سواء بالنسبة للمجتمع الدولي أو للأمم المتحدة، “ممثل ساكنة الصحراء”،فضلا عن ذلك، فهي ليست معنية بشكل مباشر أو فردي بالاتفاقيتين المذكورتين، وأن المليشيات الانفصالية لا تتمع بأي صفة قانونية أو أي شرعية ديمقراطية تخول لها الترافع باسم سكان الأقاليم الجنوبية، الذين تم انتخاب ممثليهم المحليين بشكل ديمقراطي من خلال انتخابات وطنية وجهوية ومحلية.
القرار و حسب رئيس مجلس جهة الداخلة و ادي الذهب كشف عن تناقض صارخ مع موقف الدول الأعضاء، وكذا موقف الاتحاد الأوروبي ومؤسساته – المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي – التي وافقت على التوالي على شروط الاتفاقيتين المذكورتين، واعتمدتها بأغلبية واسعة وبالإجماع، “وهو ما يدل على غياب الحكمة والتبصر والحياد في اتخاذ هذا القرار” حسب ذات الجهة. “أن استمرار هذه المحاولات اليائسة، لن تزيدنا إلا إصرارا وثباتا في التشبث بمغربية الصحراء والانخراط في المسار الديمقراطي والنموذج التنموي الرائد الذي يرعاه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بالأقاليم الجنوبية للمملكة” يقول رئيس مجلس جهة الداخلة و ادي الذهب.
و أعرب ينجا الخطاط رئيس جهة الداخلة وادي الذهب عن الاسف الشديد ” كون الأثر الوحيد لهذا القرار هو حرمان ساكنة المنطقة من مزايا الاتفاقيتين المذكورتين، ومن الأفضليات التعريفية التي تتيحانه”.
بالمقابل أكد “الخطاط” في بيان صدر امس الجمعة 4 اكتوبر، على التأييد المطلق لمجلس الجهة لموقف المملكة المغربية الثابت إزاء “عدم الالتزام بأي اتفاق أو وثيقة قانونية لا تحترم وحدتنا الترابية والوطنية، وكذا رفضنا لهذا القرار المليء بالكثير من العيوب، سواء من الناحية السياسية أو القانونية”، مؤكدا أن قضية الصحراء هي قضية سياسية إقليمية تتم معالجتها حصريا في إطار المسلسل الأممي، بهدف التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي وتوافقي مبني على تمكين الأقاليم الجنوبية للمملكة من حكم ذاتي تحت السيادة المغربية كحل وحيد وأوحد لهذا النزاع الإقليمي.
و جدد رئيس مجلس جهة الداخلة و ادي الذهب التأكيد على التشبث الدائم بالولاء للعرش العلوي المجيد، و الانخراط المتواصل والتجند الدائم وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله في كل ما يتخذه من تدابير وخطوات من أجل صيانة وتثبيت الوحدة الترابية والوطنية للمملكة، والحفاظ على الأمن والاستقرار بالمنطق ، او الاستعداد الدائم للتصدي لكل المناورات والدسائس التي تحاك من طرف جبهة البوليساريو ومن ورائها الجزائر لاستهداف المغرب في وحدته الترابية وأمنه واستقراره.






















































































