كتبها للمغرب الأزرق محمد سالم ندور
رئيس جمعية جميعا لحماية البيئة البحرية المرسى العيون
تهب علينا هذه الايام رياح الكوارث البيئية الوشيكة من حيث لا تشتهي سفن مسؤولي القطاع , لتخرجهم من كوارث مثل ما حدث بميناء طانطان، من مكاتبهم المكيفة
الواضح من الحادث هو غياب استراتيجية واضحة لمكافحة الكوارث البيئية البحرية و اتخاذ التدابير الوقائية او الاستعجالية لتفادي وقوع مثل هذه الكوارث ،
حادث جنوح سفينة المحروقات “سيلفيا” على مشارف ميناء طانطان وهي تحمل حوالي 5000 طن من مادة الفيول ،هي قاب قوسين أو أدنى من وقوع اسوأ كارثة بيئية قد يصل تأثيرها الى حوالي 200 كلومتر جنوبا نتيجة الرياح الشمالية الدائمة مما يعني ان محمية النعيلة لن تكون بمأمن من هذه الكارثة في حال وقوعها كما ان الفرشة المائية البحرية ستتضرر كثيرا الشيء الذي يجعل محطة تحلية مياه البحر بميناء طانطان عاجزة نهائيا عن الانتاج colmatage des membranes )), وما يثير الدهشة والاستغراب نهج مسؤولي القطاع لسياسة انتظار الكارثة وتقمص دور المتفرج , و كأن الاحداث تعيد نفسها حيث كادت تتكرر نفس الحادثة اليوم 25/12/2013 على الساعة العاشرة و النصف بنفس المكان أي مدخل ميناء طانطان .
و نلفت الانتباه نحن رئيس جمعية جميعا لحماية البيئة البحرية اننا نبهنا غير ما مرة الى احتمال حدوث هذه الكوارث نتيجة ترمل موانئ الجنوب من طانطان الى الداخلة مرورا بطرفاية , العيون و بوجدور، فقد ابدينا هذه الملاحظات للمشرفين على اشغال تهيئة ميناء طرفاية مثلا في 2006 فكانت كارثة غرق باخرة لنقل المسافرين المسماة السلامة “آرماسَ”ورصدنا نفس الملاحظة سنة 2001 بميناء الداخلة فكان حادث تسرب في احدى خزانات البنزين، وفي صمت ومن دون ان يدري احد للباخرة الجرافة المسماة ” المستقبل”, نتيجة ارتطامها بمعدات الجرف بسبب الترمل السريع و الكثيف، مما تسبب في ثقب في احد خزاناتها، و قد عاينا هذه الحادثة عن قرب كوننا نمارس مهنة الغوص, اما ميناء العيون فقد حذرنا مؤخرا في اجتماع حول تهيئة مدينة المرسى بمقر البلدية و بحضور فعاليات المجتمع المدني من التغيرات التي عرفها ميناء العيون من الثمانينات الى حد الساعة وهي ظاهرة الترمل السريع للميناء , كل هذا يجعلنا مجبرين على طرح التساؤلات التالية:
– هل هناك من تدابير وقرارات استعجالية لمثل هذه الظواهر ؟
– هل لدينا امكانيات مادية وبشرية مؤهلة لمحاربة او معالجة هذه الكوارث؟
– هل ندرك حجم الكارثة البيئية و الاقتصادية و الاجتماعية التي يمكن ان تتسبب فيها امثال هذه الكوارث من امكانية اغلاق موانئ حتى اشعار اخر؟
– لماذا لا يتم وضع اشارات طافية فوق الماء تحدد مكان الطارئة للترمل وتنبه بضرورة اتخاذ الحيطة و الحذر ؟
– لماذا لا يتم اشراك الفاعلين و المهنيين المحليين وذوي الخبرة عند كل اشغال تهيئة او توسعة او بناء الموانئ بالاقاليم الصحراوية ؟
– ماذا ستفعل الحكومة المتفرجة حيال امكانية حدوث امثال هذه الكوارث لبواخر الصيد الاوروبية التي ستفرغ بعض حمولتها في الموانئ المغربية طبقا للاتفاقية المبرمة اخيرا مع الاتحاد الاوروبي.




















































































