اختتمت أمس أشغال مؤتمر النمو العالمي 2025، الذي استضافه معهد أماديوس بالرباط ، بإعلان “خريطة طريق الرباط لتمويل النمو والانتقال الطاقي”، لتكون أداة عملية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية التي تواجه القارة الإفريقية، شارك في إعدادها أكثر من 700 صانع قرار يمثلون أكثر من 50 دولة.
و شهدت الجلسة الختامية للمؤتمر حضوراً رفيع المستوى من الشخصيات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك عمر حجيرة، كاتب الدولة المغربي المكلف بالتجارة الخارجية؛ وإبراهيم الفاسي الفهري، رئيس معهد أماديوس؛ وبستين كازادي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالتعاون الدولي والفرنكوفونية بجمهورية الكونغو الديمقراطية؛ وموسى مارا، رئيس وزراء مالي الأسبق؛ وباتريس إيميري تروفوادا، رئيس وزراء ساو تومي وبرينسيبي الأسبق؛ وأندري رامانامبانهاران، الكاتب العام بوزارة الاقتصاد والمالية في مدغشقر. يعكس هذا الحضور الإقليمي والدولي الرفيع الأهمية المتزايدة للتعاون الإفريقي في تحقيق التنمية المستدامة.
رؤية ملكية لسيادة طاقية وتكامل إقليمي
تستلهم “خريطة طريق الرباط” بالكامل من الرؤية الملكية السامية لإفريقيا موحدة، وذات سيادة، ومتضامنة. تضع الوثيقة الأسس لمسار إفريقي قائم على النمو المستدام، والسيادة الطاقية، والتكامل الإقليمي، من خلال تقديم مجموعة من التوصيات المتماسكة والقابلة للتنفيذ على المدى القصير والمتوسط.
وتركز الأولويات المحددة في الوثيقة على قضايا أساسية تشمل التمويل، والتعاون الإقليمي، والانتقال الطاقي العادل، وتعزيز القدرات البشرية والمؤسساتية. وتؤكد هذه الأولويات على الترابط العميق بين مختلف أبعاد التنمية المستدامة في القارة.
إطار عملي بآلية متابعة صارمة
“خريطة طريق الرباط” تتجاوز كونها مجرد إعلان نوايا؛ فهي إطار عملي مصمم للتنفيذ الفوري. ستصاحب الوثيقة آلية متابعة صارمة تقودها لجنة إفريقية، وستتم مراجعتها بانتظام. ومن المتوقع أن تخضع “خريطة طريق الرباط” للمراجعة خلال منتدى “ميدايز” في طنجة نهاية عام 2025، ومرة أخرى خلال النسخة القادمة من مؤتمر النمو العالمي في عام 2026.
المبادرة الأطلسية: ممر اقتصادي يفك العزلة
شكل المؤتمر أيضاً منصة لتسليط الضوء على المبادرة الملكية الأطلسية، والتي تطمح إلى إنشاء ممر اقتصادي حيوي يربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي. هذا المشروع الطموح، الذي يقوم على تطوير بنى تحتية متكاملة في مجالات النقل والطاقة والرقمنة، يمثل استجابة عملية لفك العزلة الاقتصادية عن المنطقة. ويهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي، وتحقيق الاكتفاء الطاقي، وتحسين القدرة التنافسية لاقتصادات دول الساحل، كل ذلك ضمن إطار من التعاون جنوب-جنوب.





















































































