كتبها للمغرب الأزرق
سعيد زرهون ربان في الصيد البحري
تقديم:
في أعقاب الحديث والنقاش حول موضوع مغربة أطر الصيد البحري ،أصبح لزاما أن نحيطه بكل الوسائل والوسائط المنطقية والقرائن القوية التي لا تترك أية مساحة ولو يسيرة لمعارضي تطبيق هذا القانون الذي مر ما يزيد عن نصف قرن على صدور أول مرسوم يقره.
السند القانوني:
مرسوم رقم 2.60.389 بشان تحديد الشروط المطلوبة لقيادة ومزاولة مهام ضابط القيادة وضابط آلاتي على ظهر السفن التجارية والصيد الحاملة للراية المغربية بالجريدة الرسمية عدد 2532 – 05 مايو 1961 الموافق ل 19 ذو القعدة 1380 ه.
مرسوم رقم 2.01.1543 الصادر في 27 رمضان 1427 الموافق 20 أكتوبر 2006 بشان تحديد عدد البحارة من الجنسية المغربية الواجب استخدامهم على ظهر السفن المجهزة الحاملة للراية المغربية.
مراسلة رقم 03/02 بتاريخ 03 يناير 2007 من مندوبية الصيد البحري لشركات الصيد.
مراسلة رقم 160/05 بتاريخ 07 يونيو 2012 من مندوبية الصيد البحري لشركات الصيد.
لماذا يجب تطبيق هذا القانون ؟
– سياسيا
بالرجوع إلى مدونة التجارة البحرية ل 1919/03/31 في تعريفها لمصطلح ” مركب ” يتضح جليا انه قطعة من التراب الوطني للبلد التي يمحل جنسيتها و علمها.حيث تخضع كل الحياة على متنه للقوانين الوطنية التي يجب احترامها.
كذلك،طبقا لنفس المدونة (1919) ،فقبطان السفينة له صلاحيات ومهام واسعة ، فهو على مثن مركبه يمثل الدولة والمجهز لأنه يقوم إذا دعت الضرورة إلى ذلك بالمهام التالية:
– ضابط الحالة المدنية (فصل 143 مكرر)
– ضابط شرطة (فصل 143 مكرر)
– ضابط الشرطة القضائية (فصل 143 مكرر)
– موثق
و بالتالي فالمشكل يتعلق بالسيادة الكاملة على الأراضي المغربية . فإذا نظرنا إلى روح و جوهر مرسوم 1961 ،نخلص بوضوح إلى الحس الوطني القائم او الغيرة الوطنية العميقة التي يتمتع بها ،فالمغرب يجب أن تكون له سيادة على أراضيه وبحوره ، و الأجنبي نقلا وعقلا لا يمكن ان يحكم إلا بقوانين بلاده وعاداتها وتقاليدها على مثن الباخرة التي يعمل بها … و لذلك جميع الدول المتقدمة لا تسمح لغير مواطنيها بمزاولة مهنة ضابط على ظهر سفنها
– اقتصاديا
الأجانب يتقاضون أجورهم بالعملة الصعبة و هذا استنزاف لاحتياطي المملكة من العملة في ظل الأزمة الاقتصادية خصوصا إذا علمنا أن كفاءة الربان المغربي وتفوقه على الربان الأجنبي أصبحت واقعا ملموسا لا ينكره إلا جاحد بالنظر إلى الكميات المصطادة والمفرغة في جميع الموانئ المغربية بشهادة وزارة الصيد البحري و مندوبياتها.
و تعتبر شركة مارونا باكادير أحسن شركة الصيد من حيث المردودية بعد أن كانت السباقة لمغربة أطقمها مائة بالمائة مند 2004 .
بتطبيق القانون سيتحسن المستوى الاجتماعي لأ كثر من 2000 أسرة بشكل مباشر.
قدرة الربان المغربي على الجمع بين الواجب الوطني بالحفاظ على الثروات السمكية و الواجب المهني تجاه المستثمر بضمان مرد ودية جيدة و هما عاملان أساسيان للاستدامة عكس الربان الأجنبي الذي لا يهمه سوى الربح السريع.
– اجتماعيا
التخفيف من ظاهرة البطالة المتفشية بشكل خطير في صفوف الضباط خصوصا إذا علمنا أن حوالي 300 ضابط بين شعبتي السطح والآلة يتخرجون كل سنة من المعاهد السبعة بالمملكة لينضافوا إلى طابور المعطلين مع محدودية وحدات الصيد بأعالي البحار أو الساحلي . والجدير بالذكر أن مغربة سفينة واحدة يحسن من وضع سبعة ضباط مغاربة.
فبميناء اكادير وحده مسجل حوالي 103 ربان و 60 رئيس آلاتي أجانب ، يمارسون على متن مراكب الصيد, دون أن ننسى موانئ أخرى كطنجة العرائش طانطان العيون و الداخلة
أسئلة تحتاج لأجوبة:
السؤال المطروح الآن، رغم كل هذا لماذا يتم الاحتفاظ بالربابنة الأجانب على متن بواخر الصيد التي تحمل الراية المغربية ؟
إذا كان الربان المغربي أقل تكلفة و أكثر إنتاجا بالنسبة للمستثمر فماهي الأبعاد الحقيقية الموجودة من وراء التشبث بالربابنة الأجانب ؟
و لماذا وزارة الصيد البحري عاجزة عن تطبيق القانون و تضطر في كل مرة التراجع عن قراراتها ؟





















































































