كتبها للمغرب الأزرق الهشمي الميموني
رئيس غرفة أرباب مراكب الصيد بالجر بميناء آسفي
صحيح أن تنمية قطاع الصيد البحري تمر عبر آلة الإنتاج والتحديث والذي لن ينجح إلا عبر عصرنة و تحديث الأسطول الوطني ، و الذي لن يتأتى الا بتثمين العنصر البشري ،من خلال التكوين و التأهيل، و اعداده إعدادا حقيقيا ، و ليس فقط بمحاربة الامية القرائية و الوظيفية،و النفخ في أرقام المستفيدين من جميع أنماط التكوين ،حيث اتضح بالملموس افلاس منظومة التكوين البحري على مدى السنوات القليلة الماضية، و مهددا بالسكتة القلبية.
فخريجو المؤسسات التكوينية يعانون البطالة،و الاطر المغربية تعاني التهميش مقابل منح الفرص للأجانب، و تفشي استعمال الوسائل و الاساليب و الاليات الممنوعة في الصيد،و انهاك المصايد،و تدمير الثروة السمكية.
فعندما نتحدث عن الصيد العشوائي والغير المعقلن فالسبب الرئيسي راجع الى عدم الوعي المهني وضعف التأطير والتكوين،و ربما يطرح سؤال جدوى التكوين و ما يخصص له من اعتمادات مهمة و نفقات.
فهناك عدد كبير من المؤسسات التكوينية في الصيد البحري اصبحت تعاني الهشاشة من ناحية التكوين التقني التطبيقي بفعل تهالك اسطول الصيد التابع لمديرية التكوين البحري ، في الوقت التي لا تجد ما تقدمه إلا التكوين النظري و العلمي .وفي ظل هذا الوضع الذي يستوجب ضخ نفس جديد و دماء جديدة في منظومة التكوين البحري و وضع برامج قوية وواقعية تستجيب لمتطلبات سوق العمل و تتامشى مع مخططات وزارة الصيد البحري ، وهذا بدون شك سيتحقق بفضل مجهودات ذوي النوايا الحسنة في ادارة الصيد البحري ، فالمغرب شريك استراتيجي لعدد كبير من الدول، و دعم التكوين البحري سيكون دعما تكميليا لانجاح البرامج و المخططات و سيساهم في تفعيل الشراكات الاستراتيجية بين المغرب و الاطراف الصديقة، لكن يبقى هذا مشروطا بوضعه في المكان الصحيح و اشرف عليه ذوو النوايا الحسنة.





















































































