في خطوة تعكس دينامية الترافع المهني والانخراط في معالجة الإكراهات التي يعيشها قطاع الصيد البحري، عقد وفد عن التجمع المهني البحري بميناء آسفي لقاء عمل مع السيدة كاتبة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، بحضور المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد وعدد من مسؤولي الإدارة المركزية والخارجية التابعة للوزارة.
اللقاء، الذي وصفه حسن السعدوني احد الأعضاء الأساسيين بالتجمع المهني البحري بميناء اسفي، بالإيجابي والصريح، موضحا ان اللقاء شكّل مناسبة لعرض ملف مطلبي متكامل يهم عدداً من القضايا المهنية والتنظيمية والاجتماعية التي تؤرق مهنيّي القطاع بميناء آسفي، في ظل التحولات التي يعرفها قطاع الصيد البحري وطنياً، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالتنظيم والتكوين وحماية الثروة السمكية وتحسين ظروف الاشتغال.
ومن بين أبرز النقاط التي طرحها وفد التجمع المهني، مطلب إحداث التكوين بالتدرج المهني البحري تخصص “B” بميناء آسفي، باعتباره ورشاً أساسياً لتأهيل العنصر البشري وضمان ولوج مهني ومنظم لمهنة بحّار، خاصة في ظل الخصاص المسجل في التكوين المتخصص والحاجة المتزايدة إلى كفاءات بحرية مؤهلة.
كما أثار المهنيون عدداً من الإشكالات المرتبطة بتنظيم المعاملات التجارية داخل سوق السمك، مطالبين بإعادة العمل ببعض الآليات التنظيمية التي من شأنها تعزيز الشفافية وضمان السير العادي للمعاملات التجارية، إلى جانب اعتماد البيع خلال الفترة المسائية بما يستجيب لمتطلبات النشاط المهني بالميناء.
اللقاء عرف أيضاً نقاشاً موسعاً حول سبل حماية الثروة السمكية ومحاربة الصيد العشوائي، خاصة ما يتعلق بالاستعمال غير القانوني للأضواء الكاشفة، لما لذلك من تأثير مباشر على التوازن البيئي البحري واستدامة الموارد السمكية.
وفي السياق ذاته، طالب ممثلو التجمع بضرورة إنصاف مراكب الصيد بالخيط وتمكينها من حقوقها المهنية المرتبطة ببعض الأصناف البحرية، معتبرين أن هذه الفئة تشكل مكوناً أساسياً داخل المنظومة البحرية بميناء آسفي.
كما تم التطرق إلى نظام التعاقد المقترح داخل القطاع، حيث شدد المهنيون على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات ميناء آسفي وطبيعة نشاطه البحري والاجتماعي.

وبحسب معطيات اللقاء، فقد أبدت السيدة كاتبة الدولة تفهماً لعدد من الانشغالات المطروحة، مؤكدة حرص الوزارة على مواصلة الحوار والتنسيق مع مختلف المتدخلين، والعمل على إيجاد حلول عملية وواقعية تساهم في تطوير القطاع وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية للعاملين به.
كما تم التأكيد خلال الاجتماع على المكانة الاستراتيجية التي يحتلها ميناء آسفي كقطب اقتصادي وبحري مهم، وعلى ضرورة مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع بإصلاحات متوازنة تضمن استدامة الثروة السمكية وتحافظ في الآن ذاته على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمهنيين.
وفي ختام اللقاء، عبّر وفد التجمع المهني البحري بميناء آسفي عن تقديره لحسن الاستقبال وروح الحوار التي طبعت الاجتماع، مؤكداً عزمه مواصلة الترافع المسؤول دفاعاً عن قضايا مهنيي قطاع الصيد البحري بالمدينة.




















































































