كتبها للمغرب الأزرق مولاي الحسن الطالبي
تدفعني غيرتي على وطني لعرض أوضاع خطيرة تتربص بثروتنا السمكية الوطنية وتجرها إلى الفناء،بسبب السياسة العرجاء للوزارة الوصية وجشع لوبي الصيد البحري بالمغرب و تعاليه على قانون البلاد، وتفشي الفساد داخل دواليب الإدارة العاجزة، أو المتظاهرة بالعجز.
حيث أن لوبي الصيد البحري المعروف بالمغرب عند الداني والقاصي عمل بكل وسائله ما ظهر منها وما بطن على تدمير الثروة السمكية ببلادنا ، واستطاع أن يبث أطرا داخل أصحاب القرار تخدم مصالحه الضيقة من داخل الإدارة، بفضل ما أوتي من مال و نفوذ، و سلطة؛وكلما قضى هذا اللوبي على مصايد انتقل إلى أخرى، متتبعا هذه المصايد من الحسيمة إلى آسفي و أكادير ثم طانطان،و ها هو اليوم يحط رحاله بالأقاليم الجنوبية للمملكة الشريفة،و خصوصا بجهة وادي الذهب الكويرة،مدعما من طرف المرأة الفولاذية التي سخرت الإدارة بكل قطاعاتها لخدمة هذا اللوبي من مندوبيات إلى باقي السلطات المحلية و الجهوية، ويساند هذا اللوبي بعض الشخصيات النافذة بالمنطقة من أجل تسييس قطاع الصيد البحري، و تمرير خروقاته تحت غطاء السياسة.
واليوم و أكثر من أي وقت مضى، أصبح ميناء الداخلة يعمل في جنح الظلام في غياب(مقصود) للمكلفين بالمراقبة ما بين منتصف الليل و بزوغ الفجر للتغطية على الأعمال التخريبية للأسطول التابع لهذا اللوبي أو المزود لوحداته الصناعية.
كما أصبحت مياه الجهة، مرتعا لمهربي الأخطبوط و ممارسي الصيد السري، بواسطة أسطول من الإطارات الهوائيةChambre à air والقوارب المطاطية، والقوارب غير المرقمة، تعمل حتى في خليج الداخلة،تحت نوافذ مقرات عمل المسؤولين عن المراقبة المحليين و الإقليميين و الجهويين.
و حقيقة الأمر ، أن سمك السردين و كبايلا و الشرن الرفيعة الجودة و الصالحة للاستهلاك ،و المطلوبة من طرف المستهلك حتى بثمن 20،00درهم/ كلغ،تشحن ليلا في حاويات بتواطؤ مع كل الجهات المشرفة على الميناء لنقله رغم جودته لمدينة العيون، ليتحول الى دقيق السمك.أما الأصناف الأخرى التي لا يسمح للسفن باصطيادها لعدم ورودها في رخص صيدها كـ ” الكوربين و الدوراض…الخ من الأصناف الرفيعة، فإنها تباع سرا على اعتبار أن مراكب صيد أخرى هي التي جلبتها للميناء،و لشرعنة الأعمال التدميرية مررت وزارة الصيد البحري قرارها المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6174 بتاريخ 01/08/2013 الذي بموجبه يسمح للوبي صيد الأسماك السطحية باصطياد 5% من الاسماك الغير مبينة في الرخصة، وهذه هي الطامة الكبرى لكون هذا القرار مع كامل الاسف، يضرب الظهير الملكي الشريف المنظم للصيد البحري بالمغرب الذي ينص الفصل33 منه” على منع صيد الاسماك الغير مبينة في رخصة الصيد بعرض الحائط ؟
وهنا يدفعنا الى التساؤل بشكل إجباري، ومنطقي، عن الطريقة المنطقية التي يمكن للوزارة إحصاء هذه النسبة المئوية ،أم أن هدفها هو تحويل الصيد البحري الغير قانوني إلى الصيد الخطأ ، وبالتالي شرعنة ما هو ممنوع بطريقة زكية عفوا “ذكية”. حماية للوبي الدمار. وهذا كله طبعا بمباركة المرأة الحديدية أو الفولاذية التي تضع يدها مع زمرة من المدمرين للقطاع.
و لدر الرماد في العيون، تعمد صاحبتنا إلى التظاهر بإيقاع عقوبات في حق المخالفين، لكنها تستثنى أصحابها والموالين لها ،أما الصيادين الضعفاء فلهم الله،على سبيل الاستدلال من يتحكم في مراقبة السفن والمراكب عبر الأقمار الاصطناعية التي تتجاوز الاميال المخصصة لها، اليس بالطبع هي وزارة الصيد البحري. وذا ظهر السبب بطل العجب كما يقال.
ولا يخفى على اين كان انه منذ تعيينها على هرم الوزارة تدهور قطاع الصيد البحري الى الحضيض و عجبا لا ستعباط إن أمر خضوعها للوبي الصيد البحري و أصحاب المال و النفوذ ينكشف يوما عن يوم؛ و كل متتبع لقراراتها يلاحظ ذلك بكل جلاء و بدون أي عناء أو جهد فكري.
وهذه الايام تستعد المراة المعلومة تطبيق المثل المغربي القائل”طاحة الصومعة علقو الحجام”ففي عهدها عرف القطاع سيل من الفضائح والتناقضات في القرارات فقرار الصباح يمحوه قرار المساء وهلم جرا،ودائما تبحث في الأخير عن كبش فداء لجعله عبرة لكل من يعارضها ولدينا دليل قاطع وما هذا الدليل الى قطرة من واد ،وضعية المندوب المشهود له بالنزاهة والاستقامة الرواكبي”ولماذا تم ابعاد المندوب الحالي بالعيون من مدينة الداخلة؟وما هي الجهة التي اقترحت المندوب الحالي للقنيطرة ليشغل مندوب بالداخلة لمدة سنة واحدة لتمهيد الطريق أمام لوبي الاسماك السطحية،حيث أعاد قطاع الصيد التقليدي بالداخلة سنتين الى الوراء،.ومن اقترح كذلك المندوب الحالي للصويرة بالداخلة لمدة سنة ونصف وحولها رأسا على عقب الى بؤرة وارجع القطاع عشر سنوات الى الوراء؟ طبعا الجواب بسيط صاحبتنا الفاضلة والتي تسعى حاليا حسب ما هو رائج في الكوالس الباس الفضائح التي يشهدها القطاع بالداخلة للمندوب الحالي كأن المندوب يوم تعيينه وفرت له الادارة كل الوسائل اللوجستية والمادية والبشرية.
كما هو معروف فساحل الداخلة يبلغ طوله 500 كلم انطلاقا من واد لكراع الى لمهيريز .ونجد أن المندوبية لا تتوفر الا على سيارتين متآكلتين أكل عليهم الدهر وشرب،فضلا عن الكمية الضئيلة للمحروقات المخصصة للمندوبية والشح في الاطر والاعوان الذين من بينهم من وطد علاقة متينة مع الخارجين عن القانون ومنهم من أصبح متمردا وليس له رغبة في العمل لانهم يلاحظون ان الوزارة تجالس المهربين وتحتضنهم وتأخذ برأيهم في الشاذة و الفاذة،
أوليس القرارات العشوائية لصاحبتنا هي من شجع صناعة القوارب بدون ترخيص؟وشجع على الصيد السري؟وشجع بيع المنتوج خارج الاسواق الرسمية،وكان قرارها الاخير سببا في الكارثة التاريخية للمركب”الطاووس” بسبب تمديد صلاحية رخصة الصيد لمدة 15 يوما على طول السواحل المغربية بهدف ايجاد حل لعملية التناوب ليس إلا؟من طرف الكتابة العامة خوفا من اقصاء الزمرة المساندة لها،هذا القرار الذي دفع ربابنة الصيد الساحلي للخروج دفعة واحدة (حوالي 30 مركب)؟.اليست هي السبب في مشكل التناوب؟
أليست هي من تحارب الجمعيات التي لا تسايرها في نهجها المدمر للقطاع فلتعلم هي ومن يجري في فلكها أن الجمعيات الفاعلة التي لها مصداقية لدى المهنيين ستظل راسخة و ذات مبادئ ثابتة و تنطلق من وعيها المهني و الوطني و الديني ، و تضم صيادين أكفاء ومهنيين حقيقيين يهمهم أن يحافظوا على الثروة الوطنية لعيشهم و عيش الأجيال الصاعدة و لا يسعون الى جمع المال بكل أنانية و حب الذات و تدمير ثروة البلاد و اقتصادها كما هو حال بعض موظفيها.من زرع الفتنة والانشقاقات وسط المهنيين بعد ما كانوا اخوة فيما قبل؟
ومن تسبب في اسفحال الصيد السري لسنة 2014 لشهري فبراير ومارس. وحرم الصيادين التقليديين بحجة انهم استوفوا حصتهم وشلت نشاطهم بقرار في حين سمحت بالصيد من واد لكرع بمياه بجدور الى طنجة شمالا ولم تستجيب لطلب الصيد التقليدي بزيادة حصة إضافية له وتشجيع البحارة لبيع منتوجهم داخل الاسواق الرسمية ويستفيد من ذلك البحارة والجهة والجماعات والدولة وذلك بتريرات واهية تتمثل في توصيات المعهد العلمي بكونه لا يسمح بالزيادة.
وفي المقابل سمحت لواحدات التجميد باكادير والعيون والداخلة ومستودعات بوجدور باستقبال مئات الاطنان من الاخطبوط يوميا نهارا جهارا المصطاد خارج اطار القانون الى درجة موت ما يفوق 3 صيادين انقلبت قواربهم دون التبليغ عنهم؟
من سمح لتجار السمك بخرق قانون 08/14،وغض الطرف عن شحن الشاحنات بأوزان على سبيل المثال تشحن الشاحنة بحوالي 18 طن ويصرح ب 7 او 8 اطنان دون مراقبة؟ هذا علاوة على شحن كذلك اسماك رفيعة الجودة ورفيعة الثمن على اساس انها أسماك غير ذي الجودة بخيسة الثمن وبالتالي تخسر الجهة والجماعات والدولة ويربح المهربين ومن يجري في فلكهم؟
من سلم رئاسة جمعية انقاذ الارواح البشرية للمهنيين بعدما كانت رئاستها كما جرت العادة تمنح لمندوب الصيد البحري بحكم ان سفينة الانقاذ ملك للدولة الى درجة ان أشخاص لا تربطهم أي علاقة بطاقم السفينة يتقاضون مبالغ مالية شهريا بين 6000 درهم و 5000 درهم.؟
هذا دون الإشارة إلى فضائح صفقات الصناديق لبلاستكية وجهاز المراقبة والاموال الباهضة التي صرفت عليهما دون فائدة.
وهنا لابد من الإشارة أن الصيادين الضعفاء يخضعون للقانون فيمتنعون عن ممارسة صيد الأخطبوط خلال فترات الراحة البيولوجية، بينما يتهافت أسطول الإطارات الهوائية و القوارب الخارجة على القانون لتكديس كميات هائلة من هذا الصنف ،بعلم الإدارة و مساعدتها حيث أن هذه الكميات التي قد تبلغ نسبة كبيرة من حصيص الموسم الموالي للراحة البيولوجية يسوق و يبيض و تسوى وضعيته بوصلات وزن و بيع مزورة .
و قد تداخلت اختصاصات كل الأطراف الإدارية و السلطوية المتداخلة في الميدان و تشابكت و صار كل طرف يؤول القانون حسب هواه و عطل دور القضاء و ساد قانون الغابة و انعدم الأمن داخل أسواق المكتب في عهدها، حيث يسلب و ينهب محصول الصيادين داخل الأسواق تحت أنظار جميع السلطات، أما هذه الأخيرة المعول عليها لتنظيم القطاع و توفير الأمن على الممتلكات و الأرواح هي المساهم الأول و الأساسي في انتشار الفوضى و التسيب و النهب و انعدام الأمن حتى على أرواح الصيادين.
فصاحبتنا اليوم لم تحافظ على ما سمي بالمسار أي تتبع منتوج الأسماك (تراسبلتي) ولا على جودة المنتوج ولا على القضاء على الصيد السري والعشوائي والتهريب .ولا على صناعة القوارب الجديدة بدون ترخيص وخارج إطار القانون.نتيجة السياسة المدمرة.
فإلى أين تريد السيدة الكاتبة العامة الموقرة الوصول بقطاع الصيد البحري بعد كل ما عرض أعلاه من فوضى و تسيب و فساد و محسوبية.
فما الفائدة من إصدار القرارات مع وقف التنفيذ ؟وإصدار القرارات دون التوفر على الآليات لتطبيقها فعليا، فعلى من إذن تضحك الوزارة؟
وعليه يجب ربط المسؤولية بالمحاسبة كما جاء في الدستور وخاصة محاسبة الكاتبة العامة لوزارة الصيد لانها تقوم بمسؤوليات ليس من اختصاصاتها بل اختصاصات مديرية الصيد الاحياء المائية.





















































































