حاميد حليم -المغرب الأزرق
أبدت عدد من الجهات النشطة في قطاع الصيد الساحلي من صنف صنف السردين و الاسماك السطحية الصغيرة و مؤسسات انتاجية مرتبطة بالسردين و الاسماك السطحية قلقها من الافق الغير واضح لمستقبلها،في ظل أزمة تسويق تلوح من بعيد.
وفرة العرض و قلة الطلب و تقلب السوق العالمي بين منتجين جدد و أسواق جديدة في ظل اخفاقات في السياسة الانتاجية و التسويقية قادرة على تحقيق ليس التنافسية،بل البقاء.
قلة وحدات الاستقبال من معامل تصبير السمك،ووحدات التجميد،و معامل دقيق السمك و زيوت السمك، مقابل حجم اسطول الصيد الساحلي من صنف صنف السردين و الاسماك السطحية الصغيرة ،اضافة الى أسطول الصيد الساحلي للأسماك السطحية المبردة بمياه البحرRSW ،وأسطول الدب الروسي،عوامل ولدت الازمة،و تتحمل فيه الدولة المغربية في شخص الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة.
فإذا كانت الوحدات الصناعية أصبحت تحقق تمويلا ذاتيا و اكتفاء في المادة الأولية على اعتبار أنها أسطولا خاصا بها و المتمثل في سفن الصيد الساحلي للأسماك السطحية المبردة بمياه البحرRSW.
أما أسطول الصيد الساحلي من صنف السردين و الاسماك السطحية الصغيرة،البدائي و العتيق،و رغم دخوله كرها و قسرا العصرنة بتطوير العنابر،و استعمال الصناديق البلاستيكية،و صيدها كميات مهمة و ذات جودة عالية تحترم شروط الاستغلال في التصبير و التجميد الا أن كل هذا لم يشفع لها أمام ألازمة الخانقة ليتم تحويلها قسرا و كرها الى معامل دقيق السمك و زيوته.
الدب الروسي الذي دخل مصايد المملكة السعيدة،بغطاء الغاز و الفلاحة مقابل المصطادات التي لا يعلم نوعها و لا كمياتها و لا التقنيات المستعملة في الصيد أحد، كشر عن أنيابه،ليكتسح الاسواق التي كان المغرب في الماضي زبونها الوفي،حيث أغرق هذه الاسواق بالمصطادات المغربية،تحت اسم منتج روسي،و بأبخس الأثمان و لان نظام السوق لا يرحم،فقد سبب الوضع الجديد أزمة تسويق و كساد لدى عدد من الوحدات الانتاجية.
مصادر مهنية أكدت أن وزارة الصيد البحري على اطلاع بالملف،و هذا الملف طبعا سيبقى كما هو عليه في انتظار الفرج الالهي ، أو حنكة و خبرة المهنيين أنفسهم لتدبر أمرهم،كما يقول المثل : “ما حكّ جلدك مثل ظفرك،حتى تتبيّن جميع أمرك” .
و هنا لا بد من استحضار المجهود الجبار للّجنة المشتركة/المختلطة المغربية الاسبانية في قطاع الصيد البحري، و كيف كان لها الدور الرائد في تأسيس أرضية صلبة بيمهنية، أتت أكلها في مصادقة البرلمان الأوربي على اتفاقية الصيد بين المغرب و الاتحاد الأوربي.
الوضع الراهن ينذر بالخطر لكن هذا الخطر القادم قد يستفحل بشكل كبير و متوقع بعد دخول الاسطول الاوربي،و عندها حثما ستصاب الوحدات الصناعية و التحويلية بالإفلاس ،اذ ما تبقى من الاسواق التي كان المغرب يصدّر لها منتجاته من المصبّرات و الأسماك المجمّد، ستجد منافسة قوية من طرف المنتج الاوربي الذي هو في الأصل مصدره المصايد المغربية.
و الى ذلكم الحين، يضع مهنيو الصيد الساحلي من صنف السردين و الاسماك السطحية ، أيدهم على قلوبهم في انتظار ما يخبؤه لهم القدر.





















































































