حاميد حليم -المغرب الأزرق
اعتبر مهنيو الصيد البحري الخرجة الاعلامية الأخيرة لوزير الفلاحة و الصيد البحري بإعلانه عن مشروع عروض الاستثمار بميناء الداخلة خلال اللقاء الصحفي الذي عقدته وزارة الصيد البحري يوم 11 يوليوز 2014 بمثابة اعلان حرب على أسطول الصيد الساحلي العتيق ، في الوقت الذي يعاني فيه مخزون المنطقة الجنوبية من الاستنزاف ،أكثر من ذلك غدا مهددا بالنضوب في أي وقت بفعل الادوات و التقنيات المستعملة،و سوء التدبير.
احداث وحدات للتصبير و المعالجة مع منحها رخصا للصيد يعتبره المتتبعون رفعا لمجهود الصيد الممارس على مصيدة المنطقة الجنوبية”س”و ضغطا اضافيا بالسرعة القصوى على المخزون السمكي. و من جهة اخرى تجفيف منابع عدد من الوحدات الصناعية التي تستمد مادتها الاولية من الاسماك السطحية الصغيرة القادمة من ميناء الداخلة تحديدا و بوجدور.و المتواجد بكل من العيون و طانطان و أكادير و أسفي و غيرها من المناطق.أسطول الصيد الساحلي العتيق لصيد الاسماك السطحية الصغيرة النشط بمصيدة المنطقة الجنوبية”س” و أ مثاله بالمنطقة الجنوبية هو الأخرى يعيش حالة من القلق لعلمه الشديد بالقادم من خلال هذا المشروع التنموي الذي يعد بتشغيل 3000 عامل.أنها سفن الصيد الساحلي للأسماك السطحية بالمياه المبردة المعروفة اختصارا ب RSW.و اذا كانت المصطادات من الاسماك السطحية سيوفرها أسطول صيد السردين العامل في الداخلة حسب تصريحات السي الكثيري مدير الصيد و الثروة السمكية خلال اللقاء الصحفي الذي عقدته وزارة الصيد البحري يوم 11يوليوز 2014 ،فلماذا سيمنح السي عزيز أخنوش أصحاب هذه المشاريع المزمع احداثها بميناء الداخلة تراخيص الصيد للوصول إلى الموارد السمكية مادام اسطول الصيد الساحلي العتيق للأسماك السطحية الصغيرة يصارع من أجل البقاء،في ظل انحسار الثروة السمكية،و وجود المنافس العملاق من سفن الصيد الساحلي للأسماك السطحية بالمياه المبردة ،و التي تتوفر على وحدات صناعية تحقق لها الاكتفاء الذاتي من المادة الأولية و تربطها علاقة حميمية مع معامل دقيق السمك بالعيون. ليطرح السؤال الطويل العريض ما جدوى احداث مشاريع للصناعة السمكية مقرونة بما يمكن تسميته الريع السمكي،اذا كانت المعطيات السالفة الذكر تقول بوجوب احداث وحدات صناعية على الاقل لترشيد عملية الصيد و تصريف المصطادات،عبر اسطول الصيد العتيق الذي ينشط في المنطقة لتحقيق التوازن بين العرض و الطلب بين مينائي الداخلة و بوجدور.
ان تغليف المشروع بالترويج لتشغيل 3000 عامل من ساكنة المنطقة، و تلبيسه بالتوصيات الواردة في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي البيئي بخصوص “نموذج التنمية الجديد بالاقاليم الجنوبية”، الداعي للحكامة في ادارة وتوزيع الموارد الطبيعية لصالح السكان المحليين وفقا لمبدأ الإنصاف و الاستدامة. يبقى التفافا على مبدأ التناوب الذي ينتظره مهنيو صيد السردين على المستوى الوطني كل سنة ،و ضربة قاضية لأسطول الصيد الساحلي العتيق، عندما يمنح المستثمرون في الصناعات السمكية رخصا جديدة للصيد لتوفير الموارد السمكية. و هو ما يعني تعطيل 2720 بحارا من الطواقم المنسبة ل80 مركبا للصيد النشطة في ميناء الداخلة فقط . دون الحديث عن الخسائر المادية الذي سيتكبدها هذا الأسطول و الوحدات الصناعات السمكية بميناء الداخلة أو تلك المتواجدة بالمناطق الشمالية التي يتم تموينها من مصطادات المنطقة الجنوبية.مقابل استفادة حفنة من ذوي المال،الزمن وحده كفيل بكشف أسمائهم وانتماءاتهم السياسية،و امتدادات علاقاتهم الاقتصادية بالإمبراطورية،و هذا طبعا دون اغفال المواعيد القادمة و الحاسمة في الخريطة السياسية و الاقتصادية التي يتم الاعداد لها في الوقت الذي تستعد فيه عجلة الانتخابات التشريعية و النيابية و المهنية تتحرك و يتحرك معها السي عزيز ،بعد تسجيل تراجعات خطيرة في قطاع الصيد البحري حسب استطلاعات رأي المهنيين و المتتبعين.
ان رؤية تحديث الاسطول كما وعدت به استراتيجية أليوتيس التي قدمها السي عزيز أخنوش بين يدي جلالة الملك ستجد طريقها عبر هذا المشروع، بإعدام الاسطول الخشبي العتيق و احلال أسطول حديدي متطور محله،و هو ما يناسب القول المأثور “ماكفاه فيل زادوه فيلة”.





















































































