حاميد حليم -المغرب الأزرق-طانطان
طاحت الصومعة علقو الحجام،هذا المثل الشعبي هو ما بات يسري في شأن قطاع الصيد البحري بطانطان،فعوض الاعتراف بأزمة حقيقية في تسويق المنتجات السمكية خاصة المصبرات منها،عمدت ادارة الصيد البحري الى فتح درج مكتبها و اصدرت قرار السنة الماضية بتاريخ محيّن 01/08/2014،عوض 28/08/2013، بنفس الديباجة و نفس الحيثيات و الاستنادات حتى العلمية منها و قليل من الروتوشات ،الامر الذي استقبله الرأي العام المحلي بكثير من السخرية،و كأن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري في عطلة،أو أن الزمن و الطبيعة جامدتان.
القرار كما قلنا هو نفسه و لنفس الاسباب،في ظاهره حماية للثروة السمكية،و في كواليسه،تجفيف منابع معامل دقيق السمك و زيوته بطانطان، و ربما نار الغيرة المهنية اشتعلت من جديد لتدفع أرباب معامل التصبير الى الضغط على الزر لاستصدار قرار الحصار،بعدما عرف ميناء طانطان أكبر نسبة من مفرغات الاسماك السطحية ذات الحجم التجاري،و تحويل نسبة منها الى سوق الاستهلاك المباشر،و ما تبقى يتم تحويله الى معامل دقيق السمك، في الوقت الذي بقيت معامل التصبير و التجميد تتفرج على خيرات ربي،بعد ان لم تستطع تصريف منتوجاتها بسبب أزمة التسويق المسكوت عنها.
بمعنى أنه و من أجل تجفيف منابع معامل دقيق السمك من ااسماك السطحية الصغيرة، بطريقة غير مباشرة ارضاء للتماسيح الخفية ، “ضربت الوزارة دورة كبييييرة “باصادر قرار منع الصيد المؤقت بدعوى حماية الثروة السمكية.و الاجهاز على اضعف عنصر في الحلقة و هو البحار.
و يذكر كل عارف بحيثيات القرار الذي استصدر السنة الماضية في 28 غشت 2013، أن اثنين من ارباب معامل التصبير و تجميد الأسماك السطحية هما من افتعلا المشكل،حسدا و نقمة على معامل دقيق السمك التي استقبلت المفرغات الغيرالمرغوب فيها بقوة قانون العرض و الطلب ،و جنيا على اقليم بكامله وورطا ساسته و فعالياته في خطيئة لا تغتفر ،و هو الامر الذي يجمع عليه الخاص و العام باقليم طانطان انه لن يتكرر .
فعوض أن تعترف الوزارة بأزمة تسويق المنتوج، و أن تضع خططا لتشجيع الاستهلاك الداخلي في الجبال و المداشر و القرى البعيدة،حيث السردين يفوق 25 درهما،أو لا يعرف ذوق له أو طعم أو شكل، تنهج الادارة الوصية سياسة الهروب الى الامام بإصدار قرارات عشوائية،بمبررات واهية، دون اعتبار لانعكاساتها على شريحة مهمة من ابناء هذا الوطن، و ربما في هذه المهزلة جواب على سؤال جلالة الملك عن الثروة و لماذا لا يتقاسمها الجميع بكل عدالة.
و اقول لجلالته بعد أداء فروض الولاء و الطاعة، يا مولاي أعزكم الله ،أن نموذج العبث بمقدرات هذا الوطن و ثرواته و رجالاته،يتمظهر في قطاع الصيد البحري نموذجا عندما استطاعت أياد قذرة أن تحقّر بكل وقاحة قرار والدكم المنعم بمغربة أطر الصيد البحري،و أن تجعل على القطعة العائمة التي تحمل اللواء المغربي أجنبيا يسودها، لهذا لن يستقيم الظل و العود أعوج. و اصدار قرارات مزاجية لا تستند الى حجة دامغة كالقرار موضوع الجدل الا نموذج للعبث بمصالح أبناء هذا الوطن .




















































































