كتبها للمغرب الأزرق الهشمي الميموني
لا حديث في نقطة الإفراغ للصيد التقليدي بمدينة مرتيل التي كان لي لقاء بها مع الفاعل الجمعوي و المهني في قطاع الصيد التقليدي السيد عمي عبد السلام الزياتي (64سنة) إلا على حديثه عن محاولة إقبار مهد الحضارة المغربية لوادي مرتيل (النهر المينائي) هذا المشروع الذي لمس سكان مدينة مرتيل بإهمال مقصود من طرف السلطات المحلية والجهوية، و خلف لذيهم احساسا بالمرارة.
عمي عبد السلام يتحدث على وادي مرتيل ويقول يجب على المسؤولين الدفع نحو بجعل وادي مرتيل ومينائه النهري في صلب برنامج تهيئة مدينة تطوان التي اعطى صاحب الجلالة الموافقة على تهيئتها ،وذكّر بما قاله الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني اثناء زيارته الأخيرة لمدينة مرتيل جوابا على سؤال احد الغيورين بقطاع الصيد التقليدي ،و المتعلق بوادي مرتيل ومحاولة اقباره،حيث فكان جواب السيد شوباني “
لا اعتقد أن هناك مسؤول مغربي له غيرة على المآثر ألإقتصادية والإجتماعية والثقافية والبحرية الوطنية كيفما كان منصبه واطلاعه على مثل هدا الملف التاريخي، وهذه الذاكرة التاريخية ،الا أن يبادر بتصحيح الخطأ في حق هذا الواد المينائي لمدينة مرتيل.
عمي ع.السلام ذكرني بأن هذا الوادي كان قد دخل في منتصف التسعينات في إطار اتفاقيات التبادل بين المغرب ورومانيا من أجل إعادة بنائه، وفعلا عرفت الأشغال في ذلك الوقت أكثر من 20 بالمئة ،الا أن الاشغال توقفت وبشهادة الصوري الميناء داخل البحر ، يقول الشيخ عمي عبد السلام، بعد اسقاط نظام الحكم في رومانيا الذي،المشروع قدرت ميزانيته ب(600 مليون ) وحسب المتحدث فان ميزانية ميناء واد مرتيل البحري التجاري كانت في خبر كان كما حدث مع ميناء قاع اسراس سنة 1970 وكانت ميزانيته تقدر ب(170 مليون ) في اطار التعاون المغربي الياباني يقول عمي وحسب المعطيات المتوفرة عن هدا المشروع ايضا فان ميزانية ميناء قاع اسراس تم تحويلها الى وجهة غير معروفة ليثبت ان في دلك الوقت والزمان كان فعلا ألأهمال الشمالية . وعمي عبد السلام من اصول ابناء (قاع اسراس)المنطقة الجبلية البحرية التابعة لقبيلة بني زيات إقليم شفشاون وكان والده رحمة الله عليه من عمالقة ربابنة الصيد البحري التقليدي ثم الساحلي و(المعروف بالرايس الزياتي) حيث كانوا يقصدونه ربابنة الصيد الساحلي من مدينة سبتة المغربية الإسبانية لمساعدتهم واطلاعهم على المصاييد بالبحر الأبيض المتوسط من المضيق الى راس كبدانة.
عمي عبد السلام يتأوه مرات ومرات وهو يحتفظ في داخله بالكثير عن الماضي المتعلق بالثروة السمكية وعن الصيد العشوائي الذي كانت تمارسه البواخر الأجنبية وخاصة الإسبانية والبرتغالية . كما فهمت من بعض الإشارات الخفية حيث يختم(رجانا في سيدنا محمد السادس ) وفي المبادرات العبقرية الملكية الرائدة في اطار البرامج المندمجة للتنمية الإقتصادية والإجتماعية على الصعيد الوطني وخاصة لمدينة تطوان ونتمنى ان يشمل الغلاف المالي المخصص لها وقيمته (6مليار) أن يشمل مشروع تهيئة وادي مرتيل النهر المينائي التاريخي ويعود كما كان في فترات تاريخه احد اكبر الموانئ بالمغرب أو على الأقل رد الإعتبار لساكنة المدينة .
في الأخير حدثني عمي عبد السلام عن عيد البحر الذي يبدأ من12 غشت الى غاية 17منه وهي النسخة الثالثة من مهرجان عيد البحر بمدينة مرتيل الذي يحضر فيه كل شيء الا رجال البحر وخاصة من المضيق وطنجة والعرائش وهو أمر يحير القائمين على هذا المهرجان رغم ان الدورة السابقة سجل عدد الزوار اكثر من 600 الف زائر وليس هناك نسبة من رجال البحر بقاعة عيد البحر.




















































































